القسم الخامس من الاقتصاد:

 

إصلاح الأراضي والفلاحة والرعاية

 

قال الله تعالى: هُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ فِي الأَرْضِ فَمَنْ كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ(146).

عن النبي (صلى الله عليه وآله): (من أحيا أرضاً ميتة فهي له).

أقسام الأرض:

307(ق): الأرض إما موات أو عامرة بالبناء أو بالزرع، والموات بالأصل وهي التي لم يطرأ عليها زرع ولا بناء وتعيينها غير ممكن لدينا إلا جزئياً وإجمالاً وإما موات بالعارض أي طرء عليها الخراب.

308(ق): مجمل أقسام الأراضي: أنها إما:

أ) مفتوحة عنوة أي بالحرب والقوة فهي ملك لكل المسلمين لا يملكها أحد بخصوصه ولا تباع ولا ترهن وهذه غير مميزة في هذه العصور فكل الأراضي فعلاً مملوكة.

ب) المفتوحة صلحاً وهي بحسب ما تقرر من بقائها بيد أهلها أو تعطى للمسلمين أو بالمساهمة.

ج) والتي أسلم عليها أهلها فالحياة لأهلها والموات لمن أحياها من المسلمين.

د) والتي استولى عليها المسلمون بلا خيل ولا ركاب أي بغير حرب هي أيضاً لمن أحياها.

309(ق): ليس لأحد أن يمتلك من الأراضي وبقية المباحات أكثر من حقه فالإقطاعية الذين استولوا على كل الأراضي ولم يبقوا منها حصصاً للفقراء والمستضعفين يشكل ملكهم خصوصاً وأنهم ظلموا الفلاحين في أجرتهم حين استخدموهم، فلاحظ.

هـ) الأراضي التي كانت ولا زالت مواتاً فهي المسماة بالأنفال هي للإمام (عليه السلام) ويجوز إحياؤها وتملكها.

310(ق): الأراضي التي أعرض عنها صاحبها يجوز تملك غيره لها وكذا التي باد أهلها كأملاك بني العباس وأمية والعثمانيين في العراق.

311(ق): يشترط في إحياء الأرض الموجب لتملكها أمور:

1- البلوغ أو ما قارب.

2- العقل ولو أدوارياً.

3- الرشد.

4- القصد.

5- أن لا يسبق إليها غيره.

6- أن لا يكون حريماً لعامر كحريم البئر وحريم البيوت وهي المساحة اللازمة للمرور إليها والسكن بها.

7- أن لا يكون موقوفاً أو من مشاعر الإسلام كعرفة ومنى والمشعر.

312(ق): الأراضي التي لم يبد أهلها ولم يعلم إعراض أهلها عنها فهي مجهولة المالك يفحص عن أصحابها حتى اليأس ثم يبقيها أمانة في يده.

313(ق): لو وجدت أرض خراب لا يدعيها أحد وتناقل الناس أنها كانت وقفاً ولم يعلم أنها وقف عام للمسجد أو خاص كالوقف الذري أم ليست وقفاً فقول الناس ليس بحجة فلكل أحد أن يحييه ما لم يكن علامة ولو ثبتت الوقفية وجب إحياؤه بالتعاون لنفس الوقف لحرمة تعطيل الأوقاف.

314(ق): الحريم: هو المساحة التي يحتاج إليها العقار أو النهر أو البئر أو غيرها التي تنسب إليه وهي خارجة عنه وقد عين العلماء ومن خلال عدة روايات لكل شيء حريماً ولا بأس بها فإنها واسعة وكافية ولكن يمكن النظر فيها لحدوث السيارات والآليات الضخمة في زماننا ومما يمكن أن نتصوره.

1- سعة أصغر زقاق مسدود لا يقل عن ثلاثة أمتار للخروج من الدور ومرور بعض العربات.

2- وأصغر زقاق نافذ أربعة أمتار.

315(ق): وعرض الأوتستراد عشرين متراً من رصيفي الجانبين والجزيرة الوسطية على الأقل وشارعي الذهاب والإياب وحريم المسجد وموقف سيارات المصلين مع ساحة تسع من يزيد من الناس عند حصول احتفال ديني مثلاً وهكذا يقاس كل شيء وحاجته.

316(ق): التحجير هو وضع علامة على حدود الأرض الموات التي اختارها للإحياء وفي الحال الحاضر لا يكفي حتى يسجلها في الدائرة الرسمية فيكون هو أولى من غيره في إحيائها.

317(ق): إذا حجرها وجب عليه إحياؤها في أول أوقات الإمكان ولا يجوز تعطيلها فإن عطلها وكانت الأراضي شحيحة سقط حق التحجير وجاز لغيره إحياؤها والتحجير بسبب الحقيقة لا الملكية فلا يجوز له بيعها أو ما شابه والإحياء أم بالبناء أو الزرع أو بإخراج بئر أو شق نهر وما شابه.

 

المشتركات

 

قانون المشتركات:

318(ق): المشتركات هي إما أمور طبيعية مثل الماء والزرع الطبيعي والمعادن وغيرها والحيوانات المخرجة من الأرض والأنهر والجو والبر كالشوارع والطرق وإما أوقاف عامة كالمسجد والحسينية وحرم الأئمة والمقدسين ومحال سكن الزوار والمشاريع الخيرية العامة والحقوق العامة للفقراء من خمس وزكاة وغيرهما وإما أوقاف خاصة كالوقف الذري.

319(ق): لا يجوز التصرف بالشوارع وكذا كل المرافق العامة إلا بما وضعت له أو لمصلحة العامة نعم لا بأس باستعمال فضائها بما لا يضر أحداً كبناء بالكون (روشن أو جناح) أو نصب ميزاب ماء أو فتح باب أخرى للدار.

320(ق): السكة المرفوعة أي الزقاق المغلوق ملك لأربابه لا يعمل أحد شيئاً إلا بإذنهم

321(ق): يجوز الوقوف وإيقاف عربات البيع في الشوارع العامة بما لا يضر الآخرين ولا يسبب الازدحام ولا يجوز مطاردة المسترزقين.

322(ق): من قام من مكانه في المسجد أو في الشارع العام أو غيرهما من الأماكن التي هي حق له فإن وضع علامة على الرجوع إليه أو عُلم ذلك فلا يجوز أخذه ففي الحديث (لمن سبق) وإن لم يضع علامة ولم يعلم ذلك أو تأخر كثيراً جاز لكل أحد إشغاله ولو قام معرضاً عن المكان جاز أخذه حتى لو كان للأول حاجية باقية فيه.

 

المزارعة

 

قانون المزارعة (المخابرة):

323(ق): المزارعة هي الاتفاق على زرع معين وبنسبة معينة من حاصلها بين الزارع والمالك وهي مستحبة مؤكدة في الإسلام وعليها تتوقف معايش العباد فعن الواسطي (سألت جعفر بن محمد عن الفلاحين قال هم الزارعون، كنوز الله من الزراعة وما بعث الله نبياً إلا زارعاً إلا إدريس فإنه كان خياطاً).

324(ق): شروط المزارعة: البلوغ والعقل والرشد والاختيار والملكية أو السلطة من قبل المالك وقدرة الزراعة وكون الحصة بينهما وتعيين المدة ولو إجمالاً وتعيين الزرع الذي يطلب زرعه والأرض التي يزرع فيها.

325(ق): لو جعل الحصة بين المالك والزارع فهي المزارعة المعروفة.

أ - ب) ولو كان المحصول للمالك وللعامل أجره فهي إجارة لا مزارعة.

ج) ولو جعل أجرة لمالك الأرض والزرع والزراعة والربح للعامل فهو استيجار للأرض.

د) ولو كان البذر من صاحب الأرض أيضاً فالعامل مستأجر الأرض ومشترٍ للبذر.

هـ) ولو زارع والربح للمالك فالزارع متبرع محسن.

و) ولو كان كله للعامل فالمالك متبرع محسن.

326(ق): لو قال ازرع أرضي بما تشاء والبذر منك ولي من المحصول النصف مثلاً صح، وكذا لو قال ازرع بذري هذا أينما تريد ولي من الربح النسبة الفلانية صح أيضاً.

327(ق): لا بأس أن يجعل كل منهما أو أحدهما مقداراً من المال إضافة إلى الحصة إذا كان يبقى للجانب الآخر ما كان يتوخاه من النفع وإلا احتاج إلى المصالحة بعد ظهور الربح.

328(ق): المزارعة عقد لازم لا ينفسخ إلا بالخيارات التي ذكرناها أو بالتقايل.

329(ق): تصح المزارعة في أرض ملك أو مستعارة أو مستأجرة أو موقوفة للزراعة أو بالفضولية إذا أذن المالك بأجرة أو بغير أجرة والتصرف بالملكية أو الولاية أو بوكالة ولو عدل المعير عن إعارة الأرض فلا يجوز له قلع الزرع إلا أن يعطي أرش الخسران أو يقبل بقاء الزرع بالأجرة.

330(ق): لو خالف أحدهما الشرط من الأرض أو الزرع أو الزمان أو الكيفية توقف صحة العمل على الإجازة.

331(ق): يجوز جعل المزارعة شركة بين أكثر من طرفين سواء كان العمل في الزرع فقط أم كان هناك مقدمات من تبليط شوارع وحفر آبار وشق الأرض وتحضير الآلات أو مؤخرات كالقطع والنقل وبيع المحاصيل وغير ذلك ولكل واحد منهم يصح جعل سهم ونسبة كما يصح جعل أجرة معينة.

332(ق): إذا تبين أن الأرض مغصوبة فمالكها مخير بين الإجازة فتكون حصة صاحب الأرض له سواء علم ذلك قبل الشروع بالزرع أو بعده، وبين الرد فقبل الشروع يطردون، وبعده له أجرة مثل الأرض وكذا في الأثناء بالنسبة للماضي الأجرة وفي المستقبل إما أن يقلع أو يرضى بالأجرة أيضاً، وكذا إذا تبين أن البذر مغصوب فقبل الاستعمال يأخذه وبعده إما أن يأخذ ثمنه أو يأخذ نسبة بالمصالحة.

333(ق): يستحب عند نثر الحب أن يأخذ قبضة من البذر ويستقبل القبلة ويقول ثلاث مرات: (أفرأيتم ما تحرثون أأنتم تزرعونه أم نحن الزارعون) وتلاها (بل الله الزارع) ثم يقول (اللهم اجعله حباً مباركاً وارزقنا فيه السلامة).

 

المساقاة

 

قانون المساقاة:

334(ق): المساقاة هي المعاملة على سقي أصول ثابتة ونموها حتى تثمر بحصة من ثمرها ويأتي فيها الأقسام المذكورة في المزارعة من الأسهم والأجرة.

335(ق): المساقاة لا بد أن تكون بعد الغرس سواء قبل ظهور الثمر أو بعده ما دام يحتاج إلى عمل ولو القطف، نعم عملية النقل والبيع وما شابه تعتبر أجرة لا مساقاة.

336(ق): تصح هذه المعاملة على الأصول غير الثابتة ومطلق الزرع كما تصح على الأشجار الصغير والكبيرة. نعم أمثال الخضار التي ليس لها أصول إلا البذر يعتبر المعاملة عليه مزارعة لا مساقاة.

337(ق): لو تعاقدوا على فسيل غير مغروس فهي مزارعة وما كان مغروساً يصح التعاقد عليه حتى يثمر وإن طال سنيناً عديدة أو على سنة واحدة.

338(ق): لا تبطل بموت المالك وإن مات العامل فان كان معيناً بالعقد بطلت وإلا تخير الوارث أو الوصي بين الإتمام أو الفسخ.

339(ق): إذا شرطا بالسقي أن كل الثمر للساقي فان انتفعت الأصول بذلك فهي مساقاة وإن لم تنتفع أصلاً فهذا إحسان.

340(ق): قد تسمى المساقاة بالضمان بأن يضمن البستان بربع المحصول، أو بأجرة معينة لا علاقة لها بالمحصول، وكله صحيح ولكن أسماء المعاملة تختلف من إجارة أو مساقاة وإن لم يسمِّها المتعاقدان بواقعها الشرعي.

341(ق): يكفي في المساقاة أن يرى العامل البستان رؤية مجملة ولا يلزم عد الأشجار ورؤية الزروع ويصح أن يجعل لكل نوع من الزرع سهماً معيناً وللكل حصة من الكل.

342(ق): إذا تبرع متبرع بالعمل للمالك فليس للعامل شيء إذا كان التبرع قبل العقد ولو كان بعد العقد فليس له التبرع. وأما لو تبرع بالعمل عن العامل استحق العامل الحصة.

343(ق): أ) إذا بطلت المساقاة بعد الشروع بالعمل كان للعامل أجرة المثل.

ب) ولو فسخ العامل فإن كان العقد على الإتمام فليس للعامل شيء.

ج) ولو كان العقد على المساقاة مطلقاً فللعامل الأجرة.

د) ولو فسخ المالك فللعامل الأجرة مطلقاً هذا لو كان قبل الإتمام.

هـ) ولو كان بعد التمام فالسهم أو الأجرة المسماة سواء كان الغضب والانفصال من العامل أو المالك.

344(ق): إذا ساقى العامل غيره:

أ) فإن كان مشروطاً المباشرة بطلت المساقاة لغيره.

ب) وإن كان غير مشروط صح مساقاة الغير أما بنفس النسبة التي فرضت له إذا كان لم يعمل شيئاً.

ج) وإن عمل في السقي بعض العمل جاز أن يقبل غيره باجرة مخفضة ولو كان الأكثر صارت الزيادة للعامل الأول.

345(ق): المغارسة: وهي أن يسلم أرضاً لغيره ليغرس فيها والمغروس يكون بينهما.

ب) أو المغروس والأرض تكون بينهما.

ج) أو المغروس والأرض والثمر والأقرب صحة هذه المعاملة إذا كان كل شيء معلوماً والحصة بينهما معلومة.

 

رعاية الأنعام وغيرها من الحيوانات:

 

346(ق): الأنعام هي الإبل والبقر والغنم والمعز والجاموس.

والدواجن هي الدجاج وأنواع الطيور، وهكذا الأسماك ثم إن لرعايتها وتربيتها وبيعها وذبحها أحكام مفصلة ولكن العلماء في الرسائل العملية لم يفصلوها إلا بعنوان الصيد والذباحة والأطعمة ونحن جرياً على العادة تركنا بقية أحكامها فراجع الموسوعة سوف ترى تفصيل بعض أحكامها الأخرى وبالله التوفيق.

قانون الصيد والذباحة

347(ق): لا يحل أكل الحيوان المحلل إلا بالتذكية الشرعية وإذا كان الحيوان مستعصياً كالملقى في البئر أو طيراً أو نافراً كالغزال جاز ذبحه بالصيد بواسطة الكلب المعلم أو بالرمي بالمسدس الجارح أو السهم وما شابه.

348(ق): يشترط في الصيد بالآلة أو بالكلب التسمية عند الرمي أو الإرسال وأن يكون المرسل مسلماً وأن يستند موت الحيوان إلى الجرح لا إلى الخنق والوقوع والخوف وما شابه.

349(ق): إذا لحق الرامي الحيوان المصيد فوجده وفيه روح وجب ذبحه وإلا فلا يحل وإن وجده قد خرجت روحه حل لحمه بلا ذبح.

350(ق): يشترط في الذبح أولاً التسمية باسم الله تعالى ويشترط كون السكين حادة ومن الحديد وأن يكون الذابح مسلماً والتوجيه بمقاديمها للقبلة وقطع الأوداج الأربعة والقصبة الهوائية وعرقي الدم حولهما وإلا فلا يجوز أكله.

351(ق): يكره القسوة في الذبح بقطع الرقبة والبتاطؤ بالذبح وعدم سقي الماء وإراءة الحيوان الشفرة وذبح حيوان أمام آخر ومباشرة النساء للذبح أو الصبيان قبل البلوغ وذبح المربي الحيوان الذي رباه والذبح أمام الأطفال وفي الأماكن المقدسة ويحرم في حرم المسجد لأنه موجب لتنجيس المحل وكذا إذا أوجب تنجيس القرآن ومكان السجود وما شابه.

352(ق): الحيوان المتردي من المرتفع أو المدهوس بالسيارة أو النطيحة أو المنخنقة وما أكل السبع وغيرها من المشرفات على الموت إذا ذبح وفيه الروح حل أكله وإن كان ميتاً قبل الذبح فحرام.

353(ق): القوزي وهو الجنين إذا مات بذبح أمه حل وإن وجد حياً ذبح وحل كذلك بشرط أن يكون جلده مشعراً.

354(ق): إذا قطع الرقبة من فوق الجوزة لم يصح لأنه لم يحصل قطع الأوداج الأربعة.

355(ق): بالنسبة لذكاة السمك يشترط أن يخرج حياً ويموت خارج الماء فيحل أكله ولا يشترط الذبح ولا إسلام المخرج ولا التسمية ولا القبلة والحديد.

والجراد يشترط في حلية أكله أخذه حياً ويجوز أكله في حال الحياة.

356(ق): إذا شك في حياة الذبيحة فذبحها ولم ير منها حركة عضو تدل على بقاء حياتها بعد الذبح فالظاهر أن موتها قبل الذبح فهي حرام وإن طرفت عينها أو ارتعش ذنبها أو أذنها أو أي جزء منها ارتعاشة غير طبيعية دلت على حصول التذكية حال الحياة وحلت.

والتذكية بالنسبة للإبل تكون بالنحر وهو إدخال السكين في لبة الرقبة ولا يصح الذبح.

357(ق): كل ما كان في سوق المسلمين أو جلب من بلاد إسلامية من اللحم والشحم والجلد جاز أكله واستعماله وما جلب من الكفار فهو حرام وحكم الأكثر بنجاسته أيضاً.

الاطعمة والاشربة

 

قانون الأطعمة والأشربة

قُلْ لا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلاّ أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً إِلاّ أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقاً أُهِلَّ لِغَيْرِ اللهِ بِهِ(147).

358(ق): يحل من الحيوان البري غير السباع وغير المسوخ ومن السمك ما كان بهيئة السمك وله قشور كالأفلاس ومن الطير ما له دفيف وقانصة وصيصة ويحرم الحشرات جميعاً إلا الجراد.

359(ق): الذي يحل أكله من الحيوان هو ما لا يأكل الجيف كالأنعام: الإبل والبقر والغنم والمعز والجاموس والغزال واليحمور.

ويحرم ما أكل الجيف أو كان له بعض حالات الإنسان كالقرد والأرنب والسباع كالذئب والأسد والنمر أو نجس العين وهو الكلب والخنزير والحشرات والسامات كالعقرب، والبرغوث والذباب والحية والبرمائيات كالضفدع والسلحفاة والتمساح وقد عبر عن كثير من المحرمات بالمسوخ.

360(ق): كل شيء غير اللحم والشحم والجلد المجلوب من الكفار يجوز أكله واستعماله من المعلبات والملابس والأثاث وغيرها.

361(ق): لا يحل من السمك إلا ما كان فيه فلس كالبني والشبوط والكنعت والروبيان ويحرم الجري والزمير والزهو وسائر أنواع الحيوانات البحرية مما لم يكن على شكل السمك.

وبيض السمك والطير الحلال حلال وبيض الحرام حرام.

362(ق): لا يحل من الطيور إلا ما كان فيه حوصلة وهي مجمع الطعام قبل المعدة أو قانصة وهي مجمع الحصى أيضاً قبل المعدة أو صيصة وهي شوكة خلف القدم مثل الدجاج.

ويشترط فيه أن يكون رفيفه وهو حركة جناحه أكثر من صفيفة وهو سكون جناحيه عند الطيران.

363(ق): هناك طيور قد نص على تحريمها وهي الخفاش والطاووس والبازي والصقر والعقاب والشاهين والباشق والنسر والبغاث واللقلق.

وطيور نص على حليتها وهي الحمام والدراج والقبج والقطا والصهيوج والبط والكروان والحبارى والكركي والعصفور ومنه البلبل والزرزور والقبرة، والهدهد والخطاف وهما مكروهان والصرد والصوام والشقراق.

364(ق): الحيوان الجلال الذي يأكل غائط الإنسان يصير حراماً حتى يستبرئ كما مر في المطهرات وكذا الذي ينكحه إنسان يحرم مؤبداً أو الذي يرتضع من لبن الخنزير حتى ينبت لحمه ويشتد عظمه.

 

محرمات الذبيحة:

 

365(ق): يحرم من الذبيحة عشرون شيئاً:

1- الروث: وهو بمثابة البول والغائط.

2- الدم: المسفوح منه دون الجامد مع اللحم.

3- الذكر: وهو القضيب وعروقه الداخلية.

4- الفرج: لعله الشفرتان مع المهبل.

5- الصوف.

6- الشعر.

7- الوبر.

8- الريش.

9- قشر البيضة في الدواجن.

10- البيضتان: لأنهما بيت المني.

11- بيت البول أي المثانة.

12- المرارة أي السائل المر الذي فيه.

13- النخاع وهو خيط أبيض ممدود في فقرات الظهر.

14- الحدقة وهي سواد العين ويحل بياضها.

15- العلباوان وهما عصبان ممتدان من أعلى العنق إلى أسفل الذنب في جانبي الفقرات ولا يمكن مضغه وتقطيعه.

16- المشيمة وهي الكيس الذي فيه الجنين. ومثلها الجارة أي قطعة اللحم الخارجة مع المولود.

17- خرزة الدماغ وهي مثل الحمصة غبراء اللون تكون في أعلى المخ.

18- الطحال وهي سوداء اللون قريب المعدة وهي الكريات الحمر الميتة (الدم الفاسد).

19- خياشيم السمكة: فإنها مجرى الدم وتعتبر من الخبائث.

20- العظم القوي الضار ومنه القرن والسن والظفر والمنقار والمخلب والظلف في قدم الغنم.

366(ق): يحل من الميتة اللبن والبيض إذا اكتست القشر الأعلى والأنفحة وهي اللبن المتجمد في معدة الجدي الرضيع.

كما يحرم أكل التراب إلا طين قبر الحسين (عليه السلام) بأقل من الحمصة في خصوص الاستشفاء.

367(ق): يجوز شرب الخل حتى لو كان أصله خمراً وكذا كل الحوامض في الطعام والشراب.

ويحرم شرب عصير العنب إذا غلى وتفور إلا إذا ذهب ثلثاه بحيث يصير دبساً ثخيناً.

368(ق): يحرم أكل واستعمال مال الغير بدون أذنه إلا ممن تضمنته الآية: الأبوان والأخوان والأعمام والأخوال والزوج والأبناء والصديق ومن تسلم مفاتيح البيت له ذكوراً أو إناثاً إذا لم يعلم كراهيتهم.

369(ق): المحرمات تباح عند الضرورة بمقدار رفع الضرر فيستعمل المحرم الصغير ليتخلص من الكبير.

370(ق): يحرم الأكل من المائدة التي يشرب فيها الخمر كما يحرم الاجتماع في أي مكان معصية ما لم ينه عن المنكر إلا مقهوراً.

 

السقاية

 

(رحم الله من سقى الماء وهو على الماء).

(لكل كبد حرى أجر) بمعنى السقي لأي عطشان من حيوان أو إنسان.

من قال عند شرب الماء: (السلام على الحسين وعلى علي بن الحسين وعلى أبناء الحسين وعلى أنصار الحسين ولعن الله ظالمي الحسين) حشر يوم القيامة مع الحسين(عليه السلام)(148).

371(ق): يستحب استحباباً مؤكداً التعرض لسقاية الناس الماء البارد والشرابات المحللة سواء بطريق الحج أو الزيارات أو المجالس الإسلامية أو للضيوف أو غيرهم وإن منع الماء من صفات اللئام أمثال أمية فإنه لما استولى على الماء منع عنه هاشماً وأتباعه ولما استولى هاشم سقى الجميع وهكذا فعل أبو سفيان حين استولى على الماء وفعل النبي (صلى الله عليه وآله) حين استولى إذ سقاهم ومنع معاوية جيش علي وسقى علي جيش معاوية حين استولى وكذلك سقى الحسين (عليه السلام) جيش يزيد ومنعه جيش يزيد حتى قتلوه وأهل بيته عطشاناً صلوات الله على سيد الشهداء الحسين (عليه السلام) وأنصاره البررة وأهل بيته الطاهرين.

الطعام وآدابه (المنجيات إطعام الطعام وإفشاء السلام والصلاة بالليل والناس نيام).

372(ق): يستحب مؤكداً إطعام الطعام وخصوصاً للفقراء والمحتاجين ويكره وقد يحرم الشح والبخل ففي الحديث من أطعم عشرة من المسلمين أوجب الله له الجنة.

373(ق): يكره كثرة الطعام والشراب والنوم ويستحب وقد يجب الصيام والنشاط وخصوصاً في العبادة وفي خدمة الناس في الحديث (إن أكثر الناس شبعاً في الدنيا أكثرهم جوعاً في الآخرة يا سلمان إنما الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر).

374(ق): من دعي إلى طعام يحرم عليه دعوة غيره بدون إذن من دعاه إلا بمقدار ما يتعارف بين الناس أو كانت الدعوة عامة نعم، لو صحبه الشخص فلا يجب عليه منعه ويكون إثمه أو قبوله على ذمته.

375(ق): يكره الأكل ماشياً ومنبطحاً وفي بيت الخلاء وحال التكلم والنظر في وجوه الآكلين والأكل بالشمال.

376(ق): يستحب جمع العيال والخدم على الأكل ويكره عزل الفقراء والخدم فيه، ويستحب جودة المضغ وإطالة الجلوس على الطعام، ويستحب إجابة دعوة المؤمن وخصوصاً إذا كان فقيراً.

377(ق): يحرم إسراف الطعام ويكره التكلف فيه (كأن يستدين لأجله) ويستحب للضيف مساعدة مضيفه فيه وأن يشترط عليه عدم التكلف.

378(ق): يحرم استحقار واستقلال الضيف الطعام أمام مضيفه واستعظام واستكثار المضيف طعامه أمام ضيفه فإنه منة عليه.

379(ق): يتأكد استحباب الوليمة في العرس والرجوع من الحج أو السفر طاعة والانتقال إلى بيت وبعد دفن الميت على روحه وعقيقة المولود وأضحية العيد والختان وحصول أي نعمة جديدة ولرفع البلاء.

380(ق): يكره العطش وخصوصاً عند النوم ويكره إكثار الماء ويستحب أكل العشاء وخصوصاً للشيخ والشيخة.

381(ق): يستحب مؤكداً التسمية عند الطعام والحمد عند الانتهاء والدعاء وغسل اليدين قبله وبعده واحترام النعمة وأهم من كل الآداب يجب التيقن من حلية ما يأكل وعدم التورط بالمحرمات والشبهات ومظالم العباد فإن الظلم ظلمات يوم القيامة وإن من حرمت لقمته كمن حرمت نطفته يكون مجرماً فاسقاً ومن سفلة الناس.

الفرع الثالث من فروع الدين

 

قوانين الأحوال الاجتماعية:  النكاح

 

النكاح: أحاديث وقوانين

عن النبي (صلى الله عليه وآله): (النكاح سنتي فمن رغب عن سنتي فليس مني).

(من لم يتزوج خوف العيلة فقد ظن بالله ظن السوء).

(ركعتان يصليهما متزوج أفضل عند الله من سبعين ركعة يصليها أعزب).

(تناكحوا تناسلوا تثقلوا الأرض بلا إله إلا الله).

(من ضاق رزقه فعليه بالتزوج فإن الله يجمع رزقها إلى رزقه ويبارك لهما).

(إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه إلاّ تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير).

(من تزوج امرأة لمالها وجمالها حرمه الله مالها وجمالها وإن تزوجها لدينها وخلقها رزقه الله مالها وجمالها).

أقول لو تفكر الناس بهذه الأحاديث لما بقي شخص لم يتزوج ولا عانسة كذلك.

1(ق): يكره التزوج والجماع في النهار الحار ويستحب ليلاً ويكره في نصف الشهر وأوله وآخره وليلة الأربعاء وعرياناً وتحت السماء وليلة الخسوف والكسوف والزلزلة والريح الحمراء وفي السفر إن لم يحصل على الماء وعند الشبع والتعب وقائماً وجائعاً ومضطرباً وبوجود روائح كريهة وخصوصاً في الزوجين فإنه يشيب الشعر.

برج العقرب:

2(ق): ويكره أيضاً العقد وكذا العرس والدخول والقمر في برج العقرب.

ويعرف ذلك بأن تضاعف اليوم الذي أنت فيه من الشهر العربي وزد عليه خمسة ثم قسمه لكل برج من بروج الشمس بادئاً بالبرج الذي أنت فيه فالزائد خمسة وهو البرج الذي فيه القمر وكل برج يبقى فيه القمر يومان ونصف تقريباً.

وهذا جدول البروج في تنقلات الشمس:

1- الحمل من 13 آذار - مارس. 7- الميزان من 17 أيلول - سبتمبر.

2- الثور من 15 نيسان - ابريل. 8- العقرب من 16 تشرين الأول - أكتوبر.

3- الجوزاء من 15 أيار - مايو. 9- القوس من 15 تشرين الثاني صباحاً - نوفمبر

4- السرطان من 13 حزيران-جون. 10- الجدي من 13 كانون أول - ديسمبر.

5- الأسد من 13 تموز - جولاي. 11- الدلو من 13 كانون ثاني سحراً - جنيوري.

6- السنبلة 16 آب - أوگست. 12- الحوت من 13 شباط ليلاً - فبروري

مثلاً نحن في 15 ربيع الثاني 27 آب يعني برج السنبلة فنحسب هكذا 15 + 15 + 5= 30.

35 ÷ 5= 7 فالقمر الآن في برج الحوت فنحتاج إلى ثمانية بروج حتى يكون القمر في العقرب وكل برج يومان ونصف فيدخل القمر في العقرب بعد عشرين يوم وهذا من باب المثال وقد عملنا جدولاً في رسالة القوانين فراجع.

3(ق): يجوز تزوج البنت قبل التسع سنين ويحرم الدخول بها إلا بعد إتمام التسع يعني بالدخول بالعاشرة إذا كان جسمها يتحمل الدخول.

4(ق): يحرم ترك جماع الزوجة أكثر من أربعة أشهر إلا بإذنها ويكره الإكثار والموجب للضعف والإنهاك.

5(ق): يجوز عزل المني عند نزوله عن الزوجة وإذا استقرت النطفة في الرحم لا يجوز إسقاطها.

6(ق): أ) يحرم نكاح المحارم النسبية وهي الأم والأخت والبنت والعمة والخالة وبنت الأخ وبنت الأخت.

ب) وكذا يحرم على النساء الآباء والأبناء والأخوة وابن الأخ والأخت والعم والخال.

ج) والسبية وهي المحارم من جهة الرضاع ومن المصاهرة كأم الزوجة وبنتها بعد الدخول بأمها وزوجة الأب والابن والزوجة ما دامت متزوجة أو في العدة والجمع بين الأختين.

د) والسببية للنساء أبو الزوج وابنه وزوج البنت والأم.

د) وتحرم الملاعنة كما سيأتي.

هـ) ويحرم ما زاد على أربع نسوة دائماً ويجوز الزيادة في العقد المؤقت.

7(ق): يحرم ولا يصح تزويج المسلمة للكافر أو للسني الناصبي ويكره تزويج الشيعية للسني غير الناصبي وهو الذي لا يعادي أهل البيت (عليهم السلام) وشيعتهم ويحترمهم ويعترف بشرعية مذهبهم.

8(ق): يحرم تزوج المسلم من الكافرة غير الكتابية ويكره من الكتابية وهي اليهودية والنصرانية والصابئية والمجوسية.

(ولا تنكحوا المشركات ولأمة مؤمنة خير من مشركة ولو أعجبتكم).

9(ق): من زنى بذات عدة رجعية أو زوج حرمت عليه مؤبداً ومن زنى بامرأة حرمت أمها وبنتها إذا كان الزنا قبل العدة وكذا من دخل شبهة ومن زنى بذات عدة وفاة أو عدة متعة أو طلاق بائن جاز عقدها بعد العدة.

10(ق): يحرم التزوج في حال الإحرام بالحج أو العمرة أو كانت المرأة في عدة طلاق أو وفاة لزوجها أو فسخ أو عدة المتعة ومن تزوج في حال إحرامه أو إحرامها أو عدتها فإن كان أحدهما عالماً حرمت عليه مؤبداً وإن كانا جاهلين جاز له إعادة العقد، بعد الإحرام وبعد العدة وإن دخل بعد العقد حرمت مؤبداً حتى لو كانا جاهلين.

11(ق): من وطأ امرأة فإن كانت خلية (أي ليست ذات زوج) جاز عقدها وإن كانت ذات زوج أو في عدة رجعية حرمت مؤبداً وإن كانت في عدة بائنة كعدة وفاة أو مفسوخة أو عدة متعة حل عقدها بعد العدة.

12(ق): من لاط بغلام حرمت على الواطئ أمه وأخته وبنته ولو لاط بعد العقد لم تحرم عليه، ولا يحرم على الموطوء أخت أو بنت أو أم الواطئ ومن دخل بالخنثى حرمت هي على أبيه وإبنه وحرمت عليه ابنتها وأمها كما لو دخل بالأنثى.

13(ق): لا يجوز تزوج بنت أخت زوجته أو بنت أخيها ضرة عليها إلا بإذن الزوجة الأولى التي هي عمة الثانية أو خالتها. وإذا أراد تزوج العمة أو الخالة على بنت الأخ أو الأخت فلا يحتاج للإذن.

14(ق): نكاح الشغار حرام بأن يجعل نكاح كل من المرأتين مهراً للأخرى ويسمى وجه بوجه ولكن العقد صحيح واللازم تصحيح المهر بأن يجعل لكل منهما مهرها الخاص بها ولو قليلاً.

15(ق): يجب في النكاح العقد وهو الإيجاب والقبول.

بأن تقول: زوجتك نفسي بالمهر كذا أو وكيلها يقول زوجتك موكلتي فلانة بالمهر كذا فيقول الزوج قبلت التزوج أو وكيله يقول قبلت التزوج لموكلي فلان والأفضل أن يقول قبلت التزوج لموكلي هكذا ليشمل قبول الشروط.

ويصح بالألفاظ العامية أو غير العربية مطلقاً ويصح بلفظ الأمر وأن يتقدم القبول على الإيجاب وبصورة السؤال هل تزوجيني نفسك على المهر كذا فتقول نعم والأفضل أن يعيد هو قوله قبلت.

16(ق): إذا طلق زوجته طلاقاً رجعياً فلا يتزوج الخامسة إلا بعد انقضاء عدتها وكذا لا يتزوج أختها إلا بعد العدة وإذا طلق بائناً أو فسخ أو ماتت لاعنها فله تزوج أختها رأساً سواء كان على زوجته عدة أم لم يكن وإذا زنى بها فله تزوج أختها دائماً ومؤقتاً وأما إذا كانت في عدة العقد المؤقت فلا يتمتع ولا يتزوج أختها إلا بعد انتهاء العدة للنص الخاص.

18(ق): إذا عقد الأم فماتت أو طلقها قبل الدخول يجوز له زواج بنتها.

وإذا عقد الأب على امرأة حرمت على الابن بمجرد العقد وكذا إذا عقد الابن حرمت على الأب.

19(ق): إذا تزوج الأم ولم يدخل بها فلا يحق له النظر لابنتها بلا حجاب وإذا دخل بالأم جاز ذلك بلا لذة لأنها بمنزلة ابنته وإذا تزوج البنت حرمت الأم وإن لم يدخل وله أن ينظر للأم وإن فارق البنت قبل دخولها.

20(ق): يجوز للشخص أن يتزوج التي زنى بها أو دخل بها شبهة أو التي كان عاقداً لها بالعقد المؤقت بدون الحاجة إلى أن تكمل العدة في عقده نعم لو كان مدة المؤقت لم تنته فعليه أن يهبها بقية المدة ثم يعقدها دائماً.

21(ق): إذا زنى بذات بعل أو في عدة رجعية حرمت هي وبنتها وأمها وحرمت هي على أبيه وابنه وفي العدة البائنة لم تحرم هي عليه وإنما يعقدها بعد العدة.

22(ق): إذا دخلت زوجتان على زوجين ثم تبين أن كل واحدة زوجة الآخر حتى دخلا بهما حرمت المدخولة على الداخل مؤبداً واعتدت ثلاث حيضات ثم أرجعت إلى زوجها بعد العدة للشبهة.

قانون النظر واللمس والصوت:

23(ق): يجب على الرجال ستر العورة عن الرجال وعن النساء المحارم وغيرهم وعورة الرجال ما بين السرة والركبة.

24(ق): يجب على النساء ستر البدن عن الرجال غير المحارم ما عدا الوجه والكفين والقدمين وستر العورتين عن الرجال المحارم والصبي المميز وعن النساء ولا ستر بين الزوجين.

25(ق): يجوز للخاطب أن ينظر من خطيبته شعرها ورقبتها وسيقانها وذراعها وترقق له الثياب بحيث يرى حجمها ويراها مقبلة ومدبرة ليتأكد من سلامة بدنها ولا يصافحها ولا يمازحها.

26(ق): يجوز نظر الرجال إلى جسد غير البالغة بالمقدار المتعارف بدون افتتان وريبة ويكره احتضان وتقبيل بنت الخمس سنين وما زاد. ويجوز النظر إلى نساء الكفار والفاسقات اللواتي إذا نهين لا ينتهين بالمقدار المتعارف من كشفهن بدون ريبة وافتنان.

27(ق): لا يجوز مصافحة الرجل لغير المحارم من النساء إلا من وراء الثياب ولا يعصر كفها.

28(ق): يجوز للطبيب النظر واللمس لأي موضع يضطر لمعالجته منها إذا كانت مضطرة للمعالجة عند الرجل.

29(ق): لا يجوز النظر إلى المطلقة البائنة سواء حرمت مؤقتاً أم مؤبداً كالمطلقة غير المدخولة أو اليائسة، أو المطلقة تسعاً ويجوز النظر المتعارف إلى المطلقة الرجعية وإذا قصد بنظرته الرجعة بها فهي زوجة.

30(ق): من جامعها شخص بالاشتباه وجب عليها العدة وحرم على زوجها وطؤها إلى ثلاث حيضات وإن لم تحض في سن من تحيض فإلى ثلاثة أشهر، نعم يجوز له النظر إليها بلا جماع.

31(ق): يجوز للمرأة التكلم بين الرجال بصوت عادي ولا يجوز لهن التخضع بالصوت ويجوز لهم استماعها بغير التخضع وبغير افتتان.

ويجوز لهن الغناء في الأعراس بدون سمع الرجال.

موارد حرمة جماع الزوجة

32(ق): يحرم جماع الزوجة:

أ) إذا كان هو أو هي صائماً.

ب) أو في إحرام أو حج.

ج) أو أمام ناظر محترم أو أمام طفل غير مميز ويكره أمام زوجة أخرى وإذا جامعها أمام زوجة أخرى فلها أن تنظر عورته ولا تنظر عورتها وتمسه ولا تمسها.

د) أو في مسجد أو مشهد مقدس بحيث يحرم الإجناب فيه.

هـ) أو من الدبر إن هي لم تأذن ويكره كراهة شديدة إذا أذنت.

و) أو في حال الحيض أو النفاس في موضع الدم.

ز) ويكره كراهة شديدة في حال الاستحاضة الكثيرة بعد اغتسالها ويشكل بدون اغتسالها.

ح) ويحرم قبل إكمالها التسع سنين ودخولها في العاشرة.

33(ق): إذا وطأها قبل بلوغها العاشرة فلا تحرم عليه وإنما يجب عليه الصبر حتى تكمل.

وإذا وطأها قبل البلوغ فأفضاها بأن جعل مسلك المهبل مع الدبر أو مع موضع البول وجب عليه خياطتها ولا تخرج من زوجتيه وإن لم يمكن خياطتها فإن بقيت عنده فهي زوجته يجامعها إذا كان لا يضرها الجماع وإن طلقها وجب عليه نفقتها حتى تتزوج بغيره.

قانون أولياء العقد:

34(ق): يجب على البنت استئذان أبيها أو جدها من أبيها في عقد زواجها بشروط:

أ) أن تكون بكراً لم تتزوج قبلاً بزواج صحيح أو شبهة حتى ذهبت بكارتها فإنها ثيب.

ب) أن يكون عاقلاً فلا ولاية للمجنون عليها إذا كانت هي بالغة رشيدة.

ج) أن يكون قريباً يمكن الاتصال به والتعرف على رأيه.

د) أن لا يكون عاضلاً لها مانعاً من زواج كفئها فلو منعها عمن هو أهل لها سقطت ولايته وجاز تزوجها بدون إذنه لأن ولاية الأبوين مشروطة بالمصلحة الشرعية.

هـ) أن يكون حافظاً لها في الحجاب والستر غير مهمل بحيث تخرج إلى الأسواق وتعشق وتعشق فلو كانت كذلك وهو غير رادع لها فلا ولاية له حتى يمنعها عند طلبها الحلال وتزوجها.

و) أن يكون مسلماً إذا كانت هي مسلمة أو اختارت مسلماً فلا يمنعها أبوها لو كان كافراً.

35(ق): لا ولاية لغير الأب والجد للأب فلا يجوز للأخ والأم والعم والخال وغيرهم المنع والاعتراض إذا كان الخاطب مسلماً مؤمناً.

36(ق): يجوز عقد البنت البكر عقداً مؤقتاً بدون إذن الأب بشرط عدم الدخول بها فلو أراد الدخول فلا بد أن يستأذن أباها لأنه يؤثر على أهلها فلا يحل له.

37(ق): يشترط في صحة زواج غير البالغة أو غير البالغ أو المجنون والمجنونة مباشرة الوالد أو المأذون منه.

العقد المؤقت (المتعة) (الصيغة):

قال عمر بن الخطاب: (متعتان كانتا على عهد رسول الله) وقال أمير المؤمنين (عليه السلام):(لولا فتيا عمر ما زنى إلا شقي).

38(ق): يجب على الحكومات إقرار قانون العقد المؤقت سواء باسم المتعة كما هو في القرآن والسنة أو بأي اسم آخر كما وضعت مصر الزواج العرفي ووضعت السعودية زواج المسيار. فاللازم وضع المؤقت بشروطه اللازمة من تعيين الوقت والمهر وكونها ثيباً وليست بكراً وإلا لاحتاجت لأذن الأب وكونها لا زوج لها ولا عدة عليها وإلا فهو زنى وإقرار الزوج على العقد وكتابة القرار وتنظيمه في المحاكم بأخذ عنوان الزوج والزوجة حتى إذا حصل حمل يكلف بنفقته وأخذه.

39(ق): وفي قراءة ابن مسعود وابن عباس وجماعة من الأصحاب زيادة (إلى أجل مسمى) بعد قوله تعالى: (فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ...) كما ثبت فعل الأصحاب في زمن الرسول وما بعده ولم يثبت النسخ وإنما ثبت عدم النسخ بشهادة عمر بقوله: (متعتان كانتا على عهد رسول الله وأنا أحرمهما وأعاقب عليهما).

فقبلنا شهادته وطرحنا رأيه لأنه غير معصوم عن الخطأ وقد أثبت خطأه في كثير من الأحكام وقد قال أمير المؤمنين (عليه السلام): (لولا فتيا عمر ما زنا إلاّ شقي) وهذا العقد من الضرورات العمل به خصوصاً في هذا العصر لمنع الزنا والسفاح والاعتداء على أعراض الناس الذي تكاثر بالشكل الفظيع المخزي بين المسلمين.

40(ق): ولو عيَّرنا الجاهلون بإباحة المتعة التي هي سنة الله ورسوله ومن ضروريات البشر عيرناهم بالفتاوى المجوسية التي أفتاها بعضهم كما في كتاب مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر لشيخي زادة السني الناصبي في ج2 باب ما لا حد عليه في عدم الحد على من زنى بمحارمه أو لف خرقة حرير ودخل بأمه أو استأجر أجيرة واشترط عليها الزنا بها،

وغير ذلك مما يطبق السماء على الأرض ويمنع قطر السماء بل إن العامة قد أجازوا النكاح المؤقت ولكنه بصورة محرمة عندنا مخالفة للشرع والعقل. راجع في ذلك كتاب الفقه الجنسي في قنواته المذهبية للشيخ أحمد الوائلي وما ينقله من فتاوى ابن حزم الجهنمية وغيره ومن ذلك أن يعقد المرأة باعتباره دائماً ولكنه لم يقصد الدوام وإنما خدعها وفي نفسه قصد فراقها بعد حين ولم يخبرها وهذا ظلم وفساد وخيانة إذ ربما علمت ما في قصده لامتنعت ولم تقبل وامتنع أهلها وعليه فالعقد باطل عندنا لعدم تطابق قصدها مع قصده وهو من مهمات تصحيح العقود إن كنتم مؤمنين.

41(ق): يشترط في عقد المتعة ذكر المدة والمهر فلو لم يذكر المدة انقلب العقد دائماً كما يشترط في العقد خلوها من الزوج والعدة وعدم كونها مطلقة ثلاثاً وعدم كونها من المحارم النسبية أو الرضاعية أو بالمصاهرة كما مر في شروط الدائم.

42(ق): وينقضي النكاح بانتهاء المدة وكيفية العقد تقول هي بعد الاتفاق على المهر والمدة: (متعتك نفسي على المهر المعلوم وبالمدة المذكورة) فيقول: قبلت المتعة بك بالمهر والمدة المذكورين أو توكله لعقدها له فيقول متعت موكلتي لنفسي بالمهر المعلوم وبالمدة المعلومة) ثم يقول: (قبلت المتعة لنفسي هكذا) أو توكل شخصاً فيقول متعتك موكلتي فلانة بالمهر المذكور على المدة المذكورة فيقول: قبلت المتعة بموكلتك هكذا ويصح بكل لفظ عربي وغير عربي يفهم منه المتعاقدان.

مفارقة المتمتع بها:

43(ق): يصح مفارقة المتمتع بها قبل انتهاء المدة إذا قال لها وهبتك ما بقي من مدة العقد وهذه الهبة إيقاع لا يحتاج للقبول وإذا أراد جعلها دائمة أو زيادة مدتها وجب أن يهب لها بقية المدة ثم يجدد.

قانون المهر (الصداق):

عن أمير المؤمنين (عليه السلام): (لا تغالوا بمهور النساء فتكون عداوة)(149).

وعن النبي (صلى الله عليه وآله): (أفضل نساء أمتي أصبحهن وجهاً وأقلهن مهراً).

وعن الصادق (عليه السلام): (فأما شؤم المرأة فكثرة مهرها وعقوق زوجها)(150).

44(ق): كل ما ينفع الإنسان يمكن جعله مهراً للزواج مما قل أو كثر عيناً كشربة ماء أو منفعة كتعليم قرآن أو صنعة أو حقاً كحق السفر إلى منطقة معينة.

45(ق): أفضل المهر والذي عليه تزوج علي والزهراء (عليهما السلام) وتبعه الأئمة الطاهرون والمؤمنون وهو خمسمائة درهم.

والدرهم = 1207.5 غرام فضة فلو كان الغرام = نصف الدولار = 604 دولار تقريباً المهر الشرعي.

46(ق): لا يجوز لحكومة أو غيرها تحديد المهور على الناس إذ ورد أن عمر قد منع الزيادة على مهر السنة وهددهم بالضرب وسلب الزائد فقامت امرأة قائلة ليس لك ذلك ألم تسمع إلى قوله تعالى: وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنطَاراً فَلا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئاً أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَاناً وَإِثْماً مُبِيناً(151).

فنزل عن المنبر وهو يقول: (كل الناس أفقه منك يا عمر حتى المخدرات في البيوت).

47(ق): لو جعل المهر مبهماً غير مبين كما لو قال شيء مهم مثلاً صح وتوقف على التوضيح والعقد صحيح حتى لو لم يبين لعدم ركنية المهر في النكاح.

48(ق): أركان العقد:

أركان العقد: الزوج والزوجة فلو عقد الدائم مع عدم ذكر المهر أو صرح بعدم المهر صح العقد.

49(ق): لو وقع بدون مهر فإن بقيت فلا شيء لها وإن طلقها قبل الدخول بها فلها المتعة قال تعالى: -وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ ولو كان الفراق بفسخ فلا شيء لها.

ولو طلقها بعد الدخول فلها مهر المثل والأحوط المصالحة فيما زاد على مهر السنة الآنف الذكر.

50(ق): لو سمى لها مهراً ولأبيها أو أخيها أو أمها أو غيرهم وجب عليه مهرها وما سمي لغيرها فهو هدية إن شاء وفى أو شاء لم يف ولم يلزم إلا بشروط مر ذكرها في الهدية نعم من توسط لإقناع أبيها أو إقناعها أو بعض من يعارض في زواجها وتخليصها منه فللمتوسط الجعالة أو الأجرة على عمله أو التعويض.

51(ق): يجوز أن يكون مقدار المهر مفوضاً إلى الزوج بدون تعيينه إلى ما بعد العقد أو مفوضاً إليها أو إلى ثالث من أقربائها أو أقربائه أو مفوضاً إلى الجميع بجلسة متأخرة عن العقد.

52(ق): لو فوض للزوج فله أن يزيد ما شاء وليس له أن يقل عن المتعارف إلا مع رضاها،

ولو فوض إليها فلها أن تقدر ما شاءت في القلة وليس لها أن تزيد عن مهر السنة كما مر إلا برضاه.

ولو كان الحاكم غيرهما فبالقلة يحكم بالمتعارف إلا إذا رضيت الأقل وبالكثرة مهر السنة إلا برضاء الزوج بالأكثر.

53(ق): لو طلق قبل الدخول وكذا لو ماتت هي أو هو قبل الدخول فلها نصف المهر المسمى ولو حصل الدخول دبراً، أو قبلاً بحيث خرق بذكره لا بعضو آخر بكارتها وجب عليه جميع ما سمى لها إلا أن تعفو هي أو يعفو وليها.

54(ق): يجوز أن يسمي مهراً ثم بعد العقد يتفق معها فتسقط عنه المهر أو تقلله أو تتفق معه بزيادته كما يصح أن يسمي بين الناس مهراً وبالاتفاق معها أو مع أهلها أكثر أو أقل والثاني هو الذي يؤخذ به.

شروط العقد:

55(ق): كل شرط وقع في العقد مما هو جائز يجب العمل به وكذا لو وقع العقد مبنياً عليه وأما ما وقع قبل العقد ولم يشر إليه في العقد وكذا ما اشترط بعد العقد فلا يجب الالتزام به.

56(ق): يصح اشتراط أي من الشروط الجائزة وهي ما لا تحلل حراماً أو تحرم حلالاً مثل اشتراط التوكيل عنه في طلاقها لو لم يف بلوازم عقدها إلى سنة مثلاً أو شرطية الزمان أو المكان الذي يتزوجان به أو عدم الدخول بها إلى مدة أو مطلقاً.

57(ق): يصح أن تسقط الشرط بعد العقد برضاهما ولا يصح زيادته إلا في ضمن معاملة لازمة أخرى.

قانون الأولاد:

نبين أولاً بعض الآداب والأحاديث الشريفة:

58(ق): إن الحكمة من تشريع الزواج هو إكثار الذرية وإبقاء النوع البشري ومن خلاله نشر الفضيلة ففي صحيحة محمد بن مسلم (عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): تزوجوا فإني مكاثر بكم الأمم غداً يوم القيامة حتى أن السقط يقف محبنطياً على باب الجنة فيقال له أدخل فيقول لا حتى يدخل أبواي قبلي)(152).

وعنه (صلى الله عليه وآله): (تناكحوا تناسلوا تثقلوا الأرض بلا إله إلا الله).

59(ق): يجب تحسين تربية الأولاد ومراقبتهم حتى يكبروا وينفعوا أنفسهم والناس ويسعدوا في الدنيا والآخرة ففي الحديث: (إذا بلغ الغلام ثلاث سنين يقال له سبع مرات قل: (لا إله إلا الله) ثم يترك سبعة أشهر وعشرين يوماً فيقال له قل (محمد رسول الله (صلى الله عليه وآله)) ثم يترك أربع سنين ثم يقال له سبع مرات قل (صلى الله على محمد وآل محمد) ثم يترك حتى يتم له خمس سنين ثم يقال له أيهما يمينك وأيهما شمالك فإذا عرف ذلك حول وجهه إلى القبلة ويقال له اسجد فإذا تم ست سنين صلى وعلم الركوع والسجود حتى يتم له سبع سنين فإذا تم له سبع سنين قيل له صل ثم يترك حتى يتم له تسع فإذا تمت له علم الوضوء والصلاة وضرب عليها فإذا تعلم الوضوء والصلاة غفر لوالديه)(153).

وعن النبي: (من قبل ولده كتب الله له حسنة ومن أفرحه فرحه الله يوم القيامة ومن علمه القرآن دعي بالأبوين فكسي حلتين تضيء من نورهما وجوه أهل الجنة).

60(ق): يستحب للمتزوج أن يجهر بالأذان في البيت وقراءة القرآن ويسبح ويستغفر كثيراً حتى يكثر ولده وبركته.

61(ق): يستحب استحباباً مؤكداً أن يسمي أولاده بأسماء الله تعالى مثل عبد الله وعبد الرحمن والأنبياء والأولياء فيبارك له فيهم في الدارين ويكره الأسماء الخسيسة أو أسماء مخالفي النبي وأهل بيته الطاهرين.

62(ق): يستحب إطعام النفساء الرطب والسفرجل وكل ما يدر لها الحليب ويكره الفواكه الحامضة.

63(ق): يستحب عند الولادة غسل المولود والأذان في أذنه اليمنى والإقامة في اليسرى ويحنك بتربة الحسين (عليه السلام) بأن يسمح بها أو بالإصبع الملطخ بها على سطح فم المولود وإن لم يكن فبالماء الفرات أو بماء السماء وإبعاد الألوان منه إلا الأبيض.

أعمال اليوم السابع العقيقة والختان:

64(ق): يستحب في اليوم السابع حلق رأسه ووزنه بالذهب أو الفضة والتصدق به وطلي رأسه بالخلوق أي العطور ثم العقيقة عنه فإن لم يعق عنه عق هو عن نفسه حين يكبر وإن لم يفعل يعق عنه حين يدفن.

65(ق): العقيقة من الأنعام الأربعة الإبل والبقر والغنم والمعز ولا تصح الدواجن من الدجاج والبط والسمك ولا يشترط فيها عمر معين والأفضل في الغنم سبعة شهور فما زاد والبقر والمعز قد أكمل السنتين ويعق عن الذكر ذكراً وعن الأنثى أنثى.

66(ق): يكره للوالدين ومن يعوله الأب أن يأكلوا منها وإن فعلوا خيف عليه الموت.

67(ق): يجب ختان الولد بكشف الجلدة التي على الحشفة بالقطع أو بطويها وخياطتها وإذا لم يفعلوا وجب عليه الختان ولو بعد البلوغ وإن ولد مختوناً استحب إمرار الموس على الحشفة.

68(ق): يكره وقد يحرم ضرب الأطفال عند البكاء فإن البكاء مسر للقلب وسلامة للعين والدماغ لخروج العفونات فيهما مع الدمع قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): (ولا تضربوا الأطفال على البكاء فإن بكاءهم أربعة أشهر شهادة أن لا إله إلا الله وأربعة أشهر الصلاة على النبي وآله وأربعة أشهر الدعاء لوالديه).

69(ق): يلحق الولد بأبيه بشروط:

أ) أن يجامع المرأة بالدخول أو بالقذف على فرجها.

ب) أقل مدة الحمل ستة أشهر وأكثرها عشرة.

ت) أن يكون الحمل بواسطة عقد شرعي ولو شبهة وإلا فابن الزنا لا يلحق بأبويه نعم يحرم نكاحه عليهما كابن وبنت الحلال.

70(ق): إذا جامع فعزل عنها أي قذف خارجاً لحق به لإمكان وصول بعض النطفة قبل القذف التام ولا يصح نفيه عنه إلا باللعان.

71(ق): يجب اختصاص النساء بالتوليد ولا يجوز حضور الرجال إلا إذا اضطرت لطبيب رجل أو لعدم وجود امرأة أو لعدم قدرتها لتعسر الولادة.

72(ق): لا يجوز التعجيل بشق البطن وإنما تحاول المولدة بالتوليد الطبيعي فإذا أشرفت على الهلاك ولم يمكن التوليد شقت البطن.

قانون الرضاع:

73(ق): يشترط في نشر الحرمة بالرضاع أمور:

1- أن يكون اللبن الحاصل في المرأة بسبب نكاح شرعي أو شبهة فلا يحرم لو كان اللبن من الزنا وكذا لو در لبنها من غير نكاح فإنه لا حكم له.

2- أن يكون بعد الولادة فما در قبلها فلا ينشر الحرمة.

3- أن يمتص المولود اللبن لا أن يعصر في إناء.

4- أن تكون المرضع حية.

5- أن يكون المرتضع في الحولين لا أكثر ولا يشترط كون ولد المرضعة في الحولين.

6- أن يرتضع بمقدار خمس عشرة رضعة متواصلة أو يوماً وليلة كذلك أو كثرة بحيث ينمو اللحم ويشتد العظم بلا شرط التواصل نعم لا بد من نسبة النمو للرضاع.

7- أن يكون الرضاع من امرأة واحدة فلا ينشر الحرمة لو تم العدد من امرأتين ولو كانتا لزوج واحد.

8- اتحاد الزوج فلو رضع بعض الرضعات من لبن فحل وأكمل من لبن الآخر لم يحرم كما إذا كانت مطلقة أو أرملة وهي ترضع طفلاً وقد تزوجت آخر فولدت من الثاني فاللبن قبل ولادتها للزوج الأول وبعدها للثاني.

74(ق): لو أرضعت المرأة طفلاً من لبن فحل وأرضعت طفلة من لبن زوج آخر فلا يحرم المرتضع على المرتضعة ولا على فروعها ولو كان لرجل عدة زوجات وأرضعت كل واحدة طفلاً أو طفلة رضعة تامة حرم بعضهم على بعض وحرم أصولهما وفروعهما.

75(ق): إذا تم الرضاع بشروطه:

أ) حرمت المرضعة وأمهاتها نسباً ورضاعاً على المرتضع وآباؤها على المرتضعة.

ب) وحرم الفحل (أي زوج المرضعة) وآباؤه وإخوانه وأعمامه وأخواله نسباً ورضاعاً على المرتضعة.

ت) وحرم أمهات الفحل وأخواته وخالاته وعماته نسباً ورضاعاً على المرتضع.

ث) وحرم أبناء المرضعة نسباً على المرتضعة وبناتها نسباً على المرتضع.

ج) ولا تحرم بناتها ولا أبناؤها الرضاعيون على المرتضع منها من فحل آخر.

ح) وحرم أبناء الفحل وبناته نسباً ورضاعاً على المرتضع والمرتضعة.

خ) وحرم أبو المرتضع على أولاد صاحب اللبن ولادة ورضاعة وعلى أولاد المرضعة ولادة لا رضاعة.

د) يحل لصاحب اللبن التزوج بأم المرتضع وأخواته نسباً ورضاعاً وعماته وخالاته نسباً ورضاعة غير المرتضعات معه ولا من لبن هذا الرجل.

ذ) تحل المرضعة على أب المرتضع وأعمامه وأخواله وإخوانه نسباً ورضاعاً غير المرتضعين معه.

يحل إخوان وأخوات المرتضع على إخوان وأخوات المرتضع معه نسباً ورضاعاً. وإنما يحرم المرتضعان فقط عل الجانبين نسباً ورضاعاً.

ومن أراد الزيادة فعليه (برسالة القوانين الشرعية) و(الزواج الإسلامي سعادة الدارين).

الحقوق ومنها القسمة والنفقات:

وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلا تُبَذِّرْ تَبْذِيراً(154).

76(ق): كل شيء حولك أيها الإنسان عليه واجبات وله حقوق ولذلك كتب إمامنا زين العابدين (صلوات الله عليه وعلى آبائه وأبنائه الطيبين الطاهرين رسالة في الحقوق ومنها حق الله تعالى أنه قد كتب على نفسه الرحمة واللطف بعباده وحق عليهم أن يعبدوه ويطيعوه ويتبعوا رسله وأولياءه كما أن حق الأنبياء (عليهم السلام) تصديقهم والاعتقاد بعصمتهم في تبليغ الرسال في جميع شؤونهم وإلا لجاز عصيانهم وهكذا للخلفاء (عليهم السلام) من قبل الأنبياء (عليهم السلام) ولا إطاعة الخلفاء الذين هم من قبل الناس.

77(ق): في حقوق الزوج على زوجته:

أ) بأن تعلم أن له الفضل في إخراجها من ذل العزوبية إلى عز الزوجية والارتباط العائلي.

ب) وأن تحفظ ماله ولا تبذر وتعينه على دنياه.

ت) وأن توقره وتستر عيوبه.

ث) وأن تهديه للصلاح وحسن الأخلاق.

ج) وان تتغاظ عن تقصيره ولا تلح عليه بما يحرجه ويذله.

ح) وأن تعرض عليه نفسها كل يوم وتشاركه الرغبة في الجماع والملاعبة.

خ) وأن تمارضه إذا مرض وتسري عنه إذا حزن وتشاركه أحزانه وأفراحه.

د) وأن تزيل عن بدنها وثيابها وبيتها وولدها ما ينفره ويقززه ويزعجه وتتجمل له وتتبذل له.

ذ) وأن تستر جمالها ومحاسنها وصوتها عن غيره وفي الحديث في وصف المؤمنة: (إنها المبتذلة لزوجها الحصان على غيره).

ر) أن تتعاهد خدمة البيت داخلاً بالطعام والتنظيف والتنضيم كما هو مسؤول عن الخدمة خارجاً.

78(ق): يحرم عليها الخروج عن الدار إلا بإذنه أو بالعلم برضاه.

79(ق): من حقوق الزوجة على زوجها:

أ) بأن تعرف بأن لها الفضل بأن أخرجتك من ذل العزوبية إلى عز الزوجية والارتباط العائلي.

ب) وبذلت جسدها لأنسك وسعادتك وبطنها لحمل ذريتك وثديها لتنمية أبنائك وحضنها لحضانة أبنائك.

ت) وأن تعرف بأنها إنسان مثلك تفرح وتحزن فتفرحها بما تفرح به ولا تؤلمها.

ث) وتطعمها وتسكنها وتلبسها بما يناسب شخصها وقدراتك.

ج) وتحفظ شرفها وحجابها وتهديها لحسن صلاتها وصومها وعبادتها.

ح) وتستر عيوبها وتحترم أهلها ففي الحديث: (الآباء ثلاثة أب ولدك وأب علمك وأب زوجك).

خ) أن تمارضها إذا مرضت وتسري عنها إذا حزنت وتصبرها على ما يصيبها.

د) إذا تزوجت عليها فلا تذكر محاسن ضرتها وإنما تسايرها وترضيها وكذا لا تذكر محاسن من تكرهه هي ولا تذكرها بمن يغيظها.

ذ) لا تكن لعبة بيدها وتعطي قيادة التربية والإدارة بيدها فإن ذلك من فساد الأخلاق،

ففي الحديث: (لا تطيعوهن بالمعروف حتى لا يطمعن بكم في المنكر).

ر) وأن تعاشرها بالمعروف حتى وإن فارقتها تفارقها بالمعروف ولا تنسى فضلها في صحبتها.

80(ق): ومن حقوق الزوجة على الزوج:

النفقة: فقد تجب النفقة على الزوج بما يشبعها ويكسوها ويؤيها في مسكن يناسبها.

أحكام الإنفاق على الزوجة:

81(ق): يشترط في وجوب الإنفاق عليها أن تبذل له نفسها وتطيعه في الفراش وأن تكون دائمية فلا نفقة للمتعة المؤقتة.

82(ق): لو عقد على بنت ولم يسلمها أهلها له بعد فليس عليه لها نفقة. ولو استعدوا للتسليم ولكن الزوج كان ممتنعاً والمنع منه وجب عليه نفقتها وعلى هذا لو كانت الزوجة صغيرة فلو سمحوا له الاستمتاع بها دون الجماع وجب عليه نفقتها وإن لم يسمح له بشيء فلا نفقة لها.

83(ق): لو منعته من جماعها لأجل الصوم الواجب أو الإحرام أو بين الناس أمام نظر محترم أو كانت مريضة فلا تنقطع نفقتها.

84(ق): لو خرجت في أمر واجب كالحج والزيارة التي نذرتها بإذنه أو خرجت في غير واجب بإذنه فإنها لا تعتبر ناشزاً ولها تمام النفقة.

85(ق): إذا طلقها طلاقاً رجعياً بقي لزوم السكن والنفقة لها إلا إذا عملت المعاصي التي اضطر بسببها إلى الإخراج فلا نفقة ولا سكن لها.

وأما إذا لم تفعل المنافي مع طلاقها وإنما أخرجها هو فعليه سكناها ونفقتها.

86(ق): تنتهي نفقة المطلقة الرجعية بنهاية عدتها وأما المطلقة بائناً فتسقط نفقتها وسكناها بمجرد الطلاق.

87(ق): لو كانت المطلقة بائناً حاملاً فلها نفقة الحمل حتى تضعه وترضعه وترجعه لأبيه،

ولو ادعت أنها حامل فلو شهدت لها الطبيبات بالحمل فإن اطمأن أنفق عليها وإن تبين كذبها أرجعت إليه ما صرف عليها فان شك في صدقها فله أن يطلب منها كفيلاً يرجع إليه المال الذي يصرف عليها.

قانون نفقة الأقارب وكلما يصلح الحياة:

88(ق): يجب نفقة كل من العمود الصاعد الآباء والأمهات عند غناه على العمود النازل الأبناء والبنات والأحفاد عند فقره وبالعكس العمود النازل عند غناه على العمود الصاعد عند فقره.

89(ق): يستحب الإنفاق على غير العمود من الأخوة والأعمام والأخوال وكل الأقرباء بل كل الفقراء والمحتاجين ولا يجب الإنفاق على الناس إلا من الحقوق الواجبة المار ذكرها أو من غيرها بشروط فيها تفصيل وخلاف.

90(ق): يجب النفقة على الحيوانات النافعة ولا يجوز إهلاكها لأنه إسراف كما يجب الإنفاق على الزرع حتى ينضج ويعطي ثمرته اللازمة.

أحكام وأقسام المعاشرة

القسمة:

91(ق): ومن حقوق الزوجة على الزوج المضاجعة وهي أن يبيت معها في فراش واحد ولا يهجرها والهجران غير مقيد بتركها ليلة أو أربع ليال أو أكثر وإنما هو أمر عرفي من صدق عليه فهو عاصٍ يجب أن يتوب وينام معها هذا إذا كان له زوجة واحدة.

92(ق): إذا كان له زوجتان أو أكثر وجب عليه التقسيم بحيث كلما بات مع واحدة ليلة أو يوماً بات مع الأخرى يوماً وإذا نام عند واحدة أسبوعاً وجب المبيت عند الأخرى أسبوعاً وهكذا.

93(ق): إذا كان له وطنان وفي كل وطن زوجة وجب التساوي في المدة إلا مع إذن التي يقلل البقاء عندها.

94(ق): قسم في النص والفتوى أوقات ذي الزوجات إلى أربعة أيام فإذا كان له زوجتان بات عند كل واحدة ليلة وبقي له ليلتان يضعها أينما يشاء نعم يشكل أن يجعل الليلتين التي له عند إحداهن فيحرم الأخرى منها.

95(ق): إذا تزوج بكراً فله في عرسها سبع ليال يزاحم بها حق مضاجعة بقية الأزواج وإذا تزوج ثيباً فحقها ثلاث ليال فإذا انتهت أيام العرس رجع إلى التقسيم الرباعي.

96(ق): يشترط في المضاجعة إظهار المودة والاحترام كما يحترم الأخريات إلا إذا كانت الزوجة لا تحترمه ولا يشترط المواقعة فلو واقع واحدة ليلتها فلا يلزم أن يواقع الأخرى في ليلتها وإنما عليه أن لا يترك جماع المرأة بمقدار أربعة أشهر إلاّ إذا كانت شرهة بحيث يخاف في تركها فسادها ونظرها إلى الرجال فالأحوط وجوب جماعها بمدد متقاربة.

97(ق): مقدار الجماع هو الدخول التام في القبل وبالصورة المعتادة بل الأحوط مع القذف إذا كانت طالبة لذلك.

النشوز والشقاق:

98(ق): انتهى كلامنا في الاجتماع العائلي وأخذنا بالكلام بالافتراق والانفصال وذلك أما بالفسخ أو الانفساخ أو بالطلاق أو الوفاة وقبله النزاع والاختلاف.

99(ق): النشوز: هو الارتفاع بأن تترفع الزوجة على الزوج وتعصيه وتوجد ما ينفره من التمتع والميل إليها، أو خروجها من البيت بدون إذنه.

100(ق): ليس من النشوز عدم خدمة البيت بالأمور غير الواجبة أو عدم رضاعة الطفل إذا أمكن وجود مرضعات أو إطعامه وما شابه مما يستحب منها نعم حينما تمتنع عن المستحبات في الخدمة له أيضاً أن يمتنع عن جلب الطعام أو اللباس وما شابه الزائد عن الحاجة مما هو مستحب وليس بواجب.

101(ق): إذا حصل النشوز منها فعليه أولاً أن يعظها بالآيات والأحاديث ثم إن لم ينفع هجرها في المضاجع بأن يعرض عنها في الفراش أو يبتعد عن فراشها فإن لم ينفع ضربها ضرباً خفيفاً.

102(ق): قد يحصل النشوز في الزوج بأن يتبرم عن حقوقها وعدم أداء ما هو واجب لها من المضاجعة والنفقة والاحترام أو كان يضربها ويخيفها فهو ناشز، عليها أن تعظه أولاً وإلا اشتكت عليه عند من يخجل منه حتى يعظه فإن لم ينفع اشتكت عليه عند الحاكم الشرعي ليلزمه بحقوقها وإلا عزره وأهانه بما يراه.

103(ق): إذا أحست منه الإعراض ومقدمات النشوز استحب لها أن تميله بإسقاط بعض حقوقها وشروطها أو إعفائه مما لها حتى يرجع إلى احترامها وكمال زوجتيها.

قانون الشقاق:

104(ق): هو كون كل من الزوج والزوجة في شق أي في زاوية من البيت كناية عن نزاعهما وتقصير كل منهما بما هو لازم عليه.

105(ق): إذا حصل الشقاق فإن أمكن حله بأن وعظ كل منهما الآخر فيه وإلا اجتمع حكم من أهله أو من أحبائه وحكم من أهلها ومعاريفها وحاولا الإصلاح ليس بالغش والخداع والظلم والتآمر على الزوجين أو أحدهما قال الله تعالى: (إِنْ يُرِيدَا إِصْلاحاً يُوَفِّقْ اللهُ بَيْنَهُمَا).

قانون الفراق:

106(ق): الفراق بين الزوجين يحصل أولاً بموت أحدهما أو كلاهما وحكمه استحقاق المهر المؤجل للزوجة إن لم يكن سلمها إياه قبل ذلك أو لم يفرض في العقد ولزوم العدة عليها والحداد سواء حصل بعد الدخول أم قبله كما سيأتي.

107(ق): الثاني - الفسخ بالعيوب

العيوب الموجبة لفسخ النكاح في الزوج هي:

أ) الجنون: وهو اختلال العقل إذا كان من قبل العقد ولم تعلم به المرأة أو حصل بعد العقد.

ب) الخصاء: وهو انسلال الخصيتين أو رضهما إذا سبب عدم القيام إن كان سابقاً على العقد ولم تعلم به.

ت) الجب: وهو قطع الذكر بحيث لم يبق منه شيء يدخل ويفض البكارة إذا كان سابقاً على العقد ولم تعلم به وفي الحاصل بعد العقد أشكال.

ث) العنن: وهو عدم القيام الموجب للإدخال.

108(ق): العنين: إذا صبرت زوجته وإلا رفعت أمرها إلى الحاكم الشرعي فيؤجله إلى سنة فلو قدر في تلك السنة من وطئها قبلاً أو دبراً أو وطئ غيرها فلا خيار لها وإنما تنفصل بالطلاق ولها الخيار أيضاً إذا كان فيه من الأمراض المعدية والتي لا شفاء لها كأمثال الإيدز والجذام والبرص وما شابه.

109(ق): وعيوب النساء سبعة:

1- فالجنون.

2- البرص وهو بقع تشوه الجلد ومعدية.

3- الجذام وهو أيضاً مرض يوجب تمعك الجلد والتلون وهو مرض معدٍ أيضاً.

4- والإفضاء وهو انخزاق المهبل مع الدبر أو مع موضع البول بحيث لم يبق موضع دخول سواء وقع ذلك عمداً أو خطأ منها أو من غيرها أو أنها سقطت فحصل أو هي هكذا خلقة.

5- والقرن: بفتح القاف والراء وهو عظم يعترض في رأس المهبل يمنع من الدخول أو غدة لحمية ومثله العفل وهو التحام المهبل بغدة أو مطلقاً بحيث ليس لها موضع للدخول.

110(ق): كل هذه الأمراض إذا أمكن تطبيبها وشفيت منها فلا يجوز الفسخ وإنما الفصل بالطلاق لو أصرا عليه.

الثالث - الانفساخ:

بالكفر أو الرضاعة أو اللعان.

111(ق): قد ذكرنا بطلان عقد المسلمة للكافر أو الكافرة غير الكتابية للمسلم.

أ) فلو ارتد المسلم إلى الكفر أو إلى نصب العداوة لأهل البيت بطل النكاح فإن كان لزوجته عدة وذلك بأن تكون مدخولة وغير يائسة انتظر به مدة العدة فإن اهتدى وإلا تزوجت غيره وإن لم يكن لها عدة حرمت عليه رأساً.

ب) إذ ارتدت المسلمة إلى ناصبية أو كتابية بقي النكاح إلاّ أن يريد أن يطلقها طلاقاً.

ت) إذا ارتدت المرأة إلى ملحدة غير كتابية انتظر بها العدة إن كان لها عدة كما قلنا وإلا حرمت رأساً.

112(ق): من جملة ما يوجب انفساخ النكاح، الرضاعة كما إذا رضعت أم الزوجة ابن الزوجة فإن الزوجة تحرم على زوجها لأنها تكون أخت ولدها وكذا وإذا رضعت زوجته الكبيرة زوجته الصغيرة إن لم يدخل الكبيرة حرمت لأنها أم زوجته، وإن دخل بالكبيرة حرمت الصغيرة والكبيرة إذا كانت الرضاعة بغير لبنه وحرمت الصغيرة إن كانت الرضاعة بلبنة وأما اللعان فسيأتي.

 

الطلاق

 

الرابع: من أنواع الفراق الطلاق:

قال تعالى: (وَإِنْ يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللهُ كُلّاً مِنْ سَعَتِهِ).

113(ق): أقسام الطلاق:

الطلاق في أصله مبغوض بشدة في الشرع وقد يحرم إذا سبب الظلم والجور وقد يجب إذا دفع به فتناً ومشاكل.

114(ق): الطلاق إما بدعي وإما سني:

والبدعي هو:

1- طلاق الحائض مع الدخول أو النفساء مع إمكان استعلام حالها وعدم الحمل.

2- في طهر واقعها فيه مع عدم اليأس وعدم الصغر وعدم الحمل وعدم الاسترابة.

3- طلاق المسترابة قبل مضي ثلاثة أشهر وهي التي لا تحيض في سن من تحيض وهذه الطلاقات عندنا باطلة.

115(ق): إذا طلقها السني طلاق البدعة الذي يصح عنده صح ولزمت العدة وتزوجت عند فراغها من زوجيته وعدته.

116(ق): طلاق السنة على ثلاثة أقسام:

أ) السني المطلق وهو كل طلاق مستوف الشروط الشرعية مقابل البدعي وهو إما بائن أو رجعي، والبائن إما لعدم وجوب العدة عليها وهو:

1- طلاق اليائسة.

2- طلاق الصغيرة.

3- طلاق غير المدخول بها.

وأما لها عدة وتبين أيضاً وهن:

4- المختلعة وهي التي تكرهه وتبذل له ليطلقها.

5- المباراة وهي التي تكرهه ويكرهها وتبذل له ليطلقها.

وهذا إذا رجعت بالبذل أو برأته منه جاز الرجوع بها وسقطت المخالعة.

6- المطلقة ثلاثاً بينها رجعتان.

117(ق): المطلقة ثلاثاً على أقسام:

1- الطلاق العدي وهو أن يطلق ثم يراجع في العدة ويجامعها ثم يطلق في طهر آخر ويراجعها في العدة ويجامعها ثم يطلقها في طهر آخر ويراجعها ويجامعها ثم يطلق في طهر آخر فتحرم عليه حتى تنكح زوجاً غيره وهذه إن طلق تسع مرات مع تحليلين تحرم عليه مؤبداً ويقابله الطلاق السني بالمعنى الأخص.

2- غير العدي وهو أن يطلق ثم يراجعها ولا يجامعها ثم يطلقها ثم يراجع بدون مجامعة.

ثم يطلق وهذا يصح ولو في مكان وزمن واحد،

ثم لا تحل حتى تنكح زوجاً آخر ولكن هذه لا تحرم مؤبداً وهذا القسم يسمى السني بالمعنى الأخص.

3- السني الأخص أيضاً بمعنىً ثانٍ وهو أن يطلق ويدعها تنهي العدة ثم يتزوجها ثم يطلقها ويدعها فهذه لا تحل له حتى تنكح زوجاً آخر وهكذا.

118(ق): يشترط في المطلق: البلوغ والعقل والرشد والاختيار والقصد ولا يصح الطلاق إلا من الزوج أو بأمره وتوكيله أو بأمره بنقل الوكالة لشخص ثالث.

119(ق): يشترط في المطلقة:

أ) أن تكون دائمية ولا تصح بالمتعة.

ب) وأن تكون طاهرة طهراً لم يواقعها فيه فلو كانت حائضاً أو طاهرة بطهر قد قاربها فيه فلا يصح طلاقها إلا إذا كانت حاملاً.

وإذا كان الزوج غائباً بحيث لا يستطيع أن يستعلم حالها صح طلاقها وإن صادف كونها في حيض.

ت) ويشترط في الطلاق لفظه الشرعي وهو: زوجتي فلانة طالق أو هي طالق أو زوجتي طالق إن لم يكن له غيرها وإن وكل يقول الوكيل: فلانة زوجة موكلي فلان طالق.

120(ق): وإذا كان الطلاق خلعياً أي بسبب كراهتها له وبذلها قال أن فلانة بذلت لي كذا مقدار من المال على أن أخلعها به فهي على ما بذلت طالق وإذا كان وكّل شخصاً قال الوكيل: إن فلانة زوجة موكلي فلان قد بذلت له مقداراً ليخلعها به فهي على ما بذلت مختلعة فهي طالق.

ث) يشترط في الطلاق حضور شهود عدول مؤمنين رجلين أو أكثر وكلما زادوا كان أفضل وبمباشرة الزوج أو بأمره للوكيل.

121(ق): يجوز أن تكون المرأة وكيلةً في طلاق نفسها في ما لو قصر في حقوقها أو غاب عنها لمدة سنة مثلاً فيقول لها أنت وكيلتي في طلاق نفسك مني فلو قصر في تلك المدة قالت أمام شهود عدول طلقت نفسي من زوجي وكالة عنه فأنا طالق وإذا كانت باذلة قالت بذلت كذا وكذا ليطلقني به فأنا بالوكالة عنه مطلقة مختلعة وهكذا.

122(ق): عدة المطلقة: فإنها:

1- إن كانت غير مدخول بها،

2- أو يائسة بمعنى يأسها من الحيض لكبرها فلا عدة عليها وإنما تتزوج بمجرد طلاقها أو انتهاء العقد الموقت.

3- وإن كانت مدخولاً بها وتحيض فعدتها ثلاثة أطهار.

4- وإن كانت لا تحيض وهي في سن من تحيض أو حيضها يتأخر أكثر من ثلاثة أشهر فطلاقها بعد المواقعة بثلاثة أشهر ثم عدتها ثلاثة أشهر.

5- وإن كانت حاملاً فعدتها وضع الحمل حتى لو كانت لحظة بعد الطلاق فتحل للرجال بعد الوضع.

123(ق): المتمتع بها عدتها حيضتان إن لم تكن حاملاً وإن كانت حاملاً فوضع حملها، وإن كانت لا تحيض في سن من تحيض وليست حاملاً فعدتها خمسة وأربعون يوماً هذا مع الدخول بها وإلا فلا عدة عليها.

124(ق): المتوفى عنها زوجها عدتها أربعة أشهر وعشرة أيام حتى غير المدخول بها واليائسة والصغيرة والمؤقتة وإن كانت حاملاً فعدتها أبعد الأجلين من وضع الحمل وانتهاء الأربعة أشهر وعشرة.

125(ق): إذا كانت مطلقة رجعية ومات زوجها أتمت عدة وفاة وإن كانت بائنة أتمت عدة طلاقها فقط وعدة الطلاق تبدأ من حين الطلاق وإن لم تعلم به وعدة الوفاة تبدأ من حين العلم بالوفاة.

126(ق): يجب على المتوفى زوجها الحداد بأن لا تلبس الزينة ولا تكثر الخروج ولا تجالس الرجال الأجانب وسهرات الفرح والسرور إلى انتهاء عدتها.

127(ق): ليس على الزانية عدة في زناها نعم لو احتمل حملها فلا يدخل بها العاقد حتى يستبرء رحمها بطهر بين حيضتين لئلا يشتبه الحمل الحلال بالحرام.

128(ق): إذا اشتبه شخص فوطأ امرأة وجب عليها عدة الطلاق فلا تتزوج في تلك المدة وإن كانت متزوجة وجب أن يعتزل عنها زوجها في تلك المدة.

موارد تطليق الحاكم الشرعي بدون أمر الزوج:

129(ق): إذا قصر الزوج في حفظ زوجته وأداء حقوقها والإنفاق عليها مع استحقاقها رفعت أمرها إلى الحاكم فيأمره إما بأداء الحقوق أو بالطلاق فإن امتنع جاز للحاكم أن يطلقها بالولاية الشرعية سواء كان حاضراً أم غائباً قادراً أم عاجزاً.

130(ق): إذا غاب الزوج حتى جهل خبره فإن كان ينفق عليها من ماله بالإرسال إليها أو ينفق عليها وليه، أو كانت مستغنية أو لم ترفع أمرها بقيت على زوجيته، وإن كانت فقيرة ولا ينفق عليها ورفعت أمرها فيؤجلها الحاكم أربع سنين ويأمر من يبحث عنه وبعد ذلك يطلقها الحاكم إن لم يطلقها الولي وتمسك عدة الوفاة فإن جاء الزوج بالمدة أو بالعدة فهو أحق بها وإن كملت العدة فهو خاطب من الخطاب لخروجها عنه.

131(ق): لو انقضت المدة مع التفتيش قبل مراجعة الحاكم اجتزء بها وإن كانت مع عدم التفتيش فلا بد من الأربع سنين مع التفتيش.

132(ق): لا يجوز للمطلقة ثلاثاً الخروج من بيت زوجها في العدة ولا يجوز إخراجها إلا إذا ظلمها الزوج أو أهله بما لم تستطع البقاء في داره أو هي عملت المعاصي أو الفتن فيجوز إخراجها.

133(ق): المطلقة الرجعية يجوز الرجوع بها بأن يأتيها ويلمسها كالزوجة أو يصرح بلسانه بأنه رجع بها فترجع زوجيتها ولا يشترط رضاها ولا الشهود في الرجوع.

 

الظهار

 

قانون الظهار:

134(ق): الظهار هو أن يشبه زوجته بظهر إحدى محارمه فيقول: أنت علي كظهر أمي أو أختي أو عمتي أو بطنها أو فرجها وما شابه هذه التشبيهات فتحرم عليه حتى يعطي الكفارة بشرط أن يكون بالغاً ومع شروط الطلاق.

135(ق): يصح الظهار بالدائمة ولا يصح بالمنقطعة وغير المدخول بها وكفارته صوم شهرين متتابعين فإذا عجز أطعم ستين مسكيناً فإذا كفر رجع إليها وإذا لم يكفر وواقعها فعليه كفارتان استحباباً.

136(ق): إذا لم تصبر المرأة على الظهار واشتكت إلى الحاكم أمره الحاكم بين أن يكفِّر ويرجع أو يطلق فإن أبى حبسه وضيق عليه حتى يختار.

قانون الإيلاء:

137(ق): الإيلاء هو أن يحلف الشخص بالله على ترك وطء زوجته الدائمة المدخول بها تركاً أبدياً أو ما يزيد على أربعة أشهر بقصد الإضرار بها فلا يسمى إيلاء بدون هذه الشروط وإنما هو كمطلَق القسم فإن كان راجحاً وقع وحرمت عليه في تلك المدة وإلا لم يقع.

138(ق): إذا أراد الرجوع إليها وجب عليه التكفير ككفارة اليمين ثم يرجع وإذا رفعت أمره إلى الحاكم أجبره الحاكم إما الرجوع أو الطلاق.

 

اللعان

 

قانون اللعان:

139(ق): اللعان هو أن يتهم زوجته بالزنا و أن الولد ليس منه:

1- فإن كان هناك شهود على زناها أعدمت ولا تحرم عليه إلا بموتها أو طلاقها.

2- وإن لم يكن له شهود واعترفت فكذلك أعدمت لأنها محصنة ولا تحرم أيضاً إلا بالموت أو الطلاق.

3- وإن كان شهود على كون الولد ليس منه فإن ثبت زناها فكذلك.

4- وإن احتمل حمله من الشبهة فليست بزانية وإنما تعزر بعض التعزير لكذبها بأن الولد من زوجها.

5- وإن كانت موطوءة بالشبهة ولم تدر أن الولد من زوجها أو من الشبهة فليس عليها شيء وبقى للزوج زوجته ولكن الولد ينتفي مع إثبات عدم كونه له.

6- وإن لم يكن له شهود على نفي الولد أو على الزنا لاعنها خمس مرات يشهد أربع مرات: (أشهد بالله أنها قد زنت).

وفي الخامسة يقول: (لعنة الله عليَّ إن كنت من الكاذبين) وحينئذ يجب رجمها إلا أن تلاعنه هي أيضاً فيرفع عنها العذاب فتقول أربع مرات:

(أشهد بالله أنه كاذب فيما رماني به).

وفي الخامسة تقول: (غضب الله عليَّ إن كان من الصادقين) فيما رماني به.

140(ق): لا يقع اللعان إلا بالزوجة الدائمة المدخول بها وغير المشهورة بالزنا ولا يوجد عليها شهود أربع وإذا تم اللعان حرمت عليه مؤبداً.

 

الوصية

 

قانون الوصية:

(كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمْ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقّاً عَلَى الْمُتَّقِينَ) (155).

141(ق): الوصية إما تمليكية بأن يوصي المشرف على الموت أبناءه أو شخصاً ثقة بأن يملك زيداً مثلاً من تركته بعد موته كذا وكذا من المال، و أما عهدية بأن يوصي بأداء صوم أو حج وحقوق الله أو الناس أو القيام بالعمل الفلاني وهكذا.

142(ق): الوصية بالأمور الواجبة المالية كديون الناس والحج والصوم والصلاة الواجبة والخمس والزكاة تخرج من أصل المال.

وبالأمور المستحبة تخرج من مقدار ثلث التركة بعد أداء الديون فإن زادت على الثلث فلا ينفذ الزائد إلا برضاء الورثة الكبار من حصتهم.

143(ق): لا تنفذ الوصية بالحرام كالوصية بحرمان بعض الورثة من الإرث نعم يمكن حرمانه من ثلث الميت.

144(ق): المنتحر لا تنفذ وصيته بعد الانتحار إلا إذا شفي من الجرح ثم مات موتاً طبيعياً أو بسبب آخر ليس منه.

145(ق): لو أوصى عدة وصايا متناقضة عمل بالأخيرة.

146(ق): إذا خان الوصي أو ضعف عزل وجعل غيره أو جعل من يشده ويمنعه عن الانحراف.

147(ق): يجوز للوصي أن يأخذ أجرته على تنفيذ الوصية ولا يجحف بحق الورثة ويأخذ بالمعروف.

148(ق): في الوصية التمليكية إذا رد الموصى له يجوز له أن يتقبلها بعد الرد سواء قبل الموت أو بعده ولا يجوز للورثة التصرف بها قبل الرد النهائي.

149(ق): يشترط في الوصي:

1- أن يكون المال ماله أو مأذوناً فيه.

2- البلوغ أو تمام العشر سنين.

3- العقل ولو أدوارياً.

4- الرشد.

5- الاختيار.

6- أن لا يكون قاتل نفسه.

7- تصح الوصية للمعدوم كما إذا قال إذا تزوج فلان وولد فأعطوا ولده كذا وكذا. كما وتصح للكافر إذا لم تزد في كفره.

150(ق): إذا أوصى للذكور والإناث فلا يفرق بينهما في العطاء إلا إذا خص بالتقسيم مثل التقسيم الشرعي.

151(ق): وكيفية الوصية كما في الخبر هكذا (بسم الله الرحمن الرحيم شهد الشهود المسمون في هذا الكتاب أن أخاهم (أختهم) في الله عز وجل أشهدهم واستودعهم واقر عندهم أنه يشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمداً (صلى الله عليه وآله) عبده ورسوله وأن علياً ولي الله والخليفة من بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله) ومستخلفه في أمته مؤدياً لأمر ربه تبارك وتعالى وأن فاطمة بنت رسول الله وابنيها الحسن والحسين أبناء رسول الله وسبطاه وإماما الهدى وقائدا الرحمة وأن علياً زين العابدين ومحمداً الباقر وجعفرَ الصادق وموسى الكاظم وعلياً بن موسى والرضا ومحمداً الجواد وعلياً الهادي وحسناً التقي العسكري والحجة المهدي المنتظر (عليهم السلام) أئمة وقادة ودعاة إلى الله جل وعلا وحججه على عباده).

اللهم إني رضيت بك ربا وبالإسلام ديناً وبمحمد (صلى الله عليه وآله) نبياً وبعلي (عليه السلام) ولياً وبالقرآن كتاباً وأن أهل بيت نبيك عليه وعليهم السلام أئمتي وقادتي وسادتي بهم أتولى ومن أعدائهم أتبرأ في الدنيا والآخرة.

وفي الحديث: (قيل يا رسول الله وكيف يوصي الميت قال إذا حضرت وفاته واجتمع الناس إليه قال اللهم فاطر السموات والأرض عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم: اللهم إني أعهد إليك في دار الدنيا إني أشهد أن لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك وأن محمداً عبدك ورسولك وأن الجنة حق والميزان حق وأن الدين كما وصفت وأن الإسلام كما شرعت وأن القول كما حدثت وأن القرآن كما أنزلت وأنك أنت الله الحق المبين جزى الله محمداً خير الجزاء وحيّى الله محمداً وآل محمد بالسلام اللهم يا عدتي عند كربتي ويا صاحبي عند شدتي ويا ولي نعمتي إلهي وإلاه آبائي لا تكلني إلى نفسي طرفة عين أبداً فإنك أن تكلني إلى نفسي أقرب من الشر وأبعد عن الخير فآنس في القبر وحشتي واجعل لي عهداً يوم ألقاك منشوراً).

ثم يلتفت إلى الحاضرين ويقول: (أثبتوا لي هذه الشهادة عندكم حتى تلقوني بها على الحوض).

فيجيبه الشهود:

نستودعك الله والشهادة والإقرار والإخاء مودوعة عند رسول الله (صلى الله عليه وآله) ونقرأ عليك السلام ورحمة الله وبركاته.

ثم أني أوصي في حال الاختيار وتمام العقل والإرادة بأن أموالي المنقولة هي:....

وأني أطلب:

ومطلوب من المال:

وعلي من حقوق زوجتي وأقربائي ومعارفي:

وإني أوصي أن يكو محل دفني:

وإن لم يقدروا:

ويصلوا على روحي صلاة الوحشة في ليلة الدفن بمقدار أربعين صلاة:

ومجلس العزاء:

وفي تجهيز الجنازة.

ويؤدوا عني الصلاة.

وصوم.

ويجوز تبديله بالصدقة فيعطون.

والحج.

والزيارة.

والكفارات للصوم أو لأعمال الحج.

ورد المظالم أو لقطة أو غصب أو غيرها.

والخمس.

والزكاة.

والنذور وغيرها من الحقوق الشرعية.

وأن يهبوا ويتصدقوا على روحي من المال.

وأن يقسموا ثلث مالي.

وأن ورثتي من النسب والسبب هم..

وولي الميت منهم.

والوصي.

والناظر.

والقيم على الأيتام.

وبإشراف الحاكم الشرعي.

 

الارث

 

قانون الإرث:

152(ق): الإرث إنما هو من الأمور الاقتصادية المالية (العينية) وإنما ألحقناه بالأمور الاجتماعية تبعاً للرسائل العميلة أو لكونه يمس العلاقات الاجتماعية كثيراً.

وأسبابه ثلاثة: النسب والزوجية والولاء.

الأول النسب: وله ثلاث طبقات لا يصل المال إلى الطبقة المتأخرة ما دام واحد من المتقدمة موجود.

الأولى: الأبوان والأولاد وأولاد الأولاد الأقرب منهم يمنع الأبعد نزولاً.

الثانية: الأجداد وآباؤهم والأخوان وأبناؤهم والأقرب منهم يمنع الأبعد.

الثالث: الأعمام والأخوال وأبناؤهم وإخوان الأجداد والجدات وأبناؤهم والأقرب يمنع الأبعد كذلك صعوداً ونزولاً.

153(ق): أصحاب الفروض في القرآن الكريم ستة:

أ) النصف للزوج إن ماتت الزوجة ولم يكن لها ولد وللبنت الواحدة مع عدم الذكور وللأخت مع عدم الإخوة.

ب) الربع: للزوجة إن مات الزوج ولم يكن له ولد وللزوج إن كان للزوجة ولد.

ت) الثمن: للزوجة، أو الزوجات إن كان للزوج ولد.

ث) الثلثان: للبنتين وما زاد إن لم يكن ذكور وللأخوات من الأبوين أو الأب إن لم يوجد إخوة من الأبوين ولم يكن معهن إخوة ذكور وللإخوة من الأب أو الأبوين مع الأخوة من الأم.

ج) الثلث: للأم إن لم يكن لابنها الميت أولاد ولا له إخوة من أبيه أو أبويه فإذا كان أولاد أو أخوة فليس لأمه ما زاد عن السدس ولإخوة الميت من جهة أمه فقط سواء كانوا ذكوراً أو إناثاً أو كليهما ويقسم بينهم للذكر مثل الأنثى.

ح) والسدس: للأب مع وجود ولد للميت وللأم مع وجود ولد أو إخوة من أبيه أو أبويه للميت ولأخ أو أخت واحد للميت من أمه، والبقية يرثون بالقرابة.

موانع الإرث:

154(ق): يمنع الوارث من الإرث لأسباب خمسة:

1- إذا كان كافراً والميت مسلم فيرث المسلم منه وإن كان أبعد.

2- إذا قتل مورثه عمداً ظلماً.

3- كونه خلق من الزنا فلا يرث ابن الزنا من أبويه الزانيين ولا يرثانه.

4- المنفي عن أبيه بسبب اللعان لأمه ولا يورث الأب النافي كذلك.

5- إذا عقد امرأة في مرض الموت ولم يدخل بها فلا ترث منه.

السبب الثاني من أسباب الإرث: الزوجية:

155(ق): الزوج يأخذ حصته من جميع تركة الزوجة والزوجة لا ترث من الأرض وترث ثمن البناء والشجر ولا ترث عين البناء والشجر.

وأما الزوجة المؤقتة (المتعة) فلا ترث الزوج ولا يرثها إلا إذا اشترطا نعم لهما ما وصيا لبعضهما.

156(ق): إذا مات الزوج وزوجته في العدة الرجعية ورثت منه ويرثها لو مات.

العول والتعصيب

 

157(ق): التركة وهي المال الذي يورث مرة لا يكفي ذوي الفروض كما إذا ترك زوجاً له الربع وبنتان لهما الثلث وأبوان لهما السدسان فالفرض من 12 الثلثان 8 + السدسان 4 ونقص حق الزوج وتسمى مسألة العول. ومذاهب السنة تنقص من كل ذوي الفروض كل منهم بنسبته حتى تكمل الناقص وعندنا ندخل النقص على البنت والبنات فهنا للزوج الربع 3 من 12 وللوالدين السدسان 4 ويبقى 5 للبنات وقد نقص منهن ربع لأن حقهن 8.

158(ق): التعصيب: وهو أن تزيد الفريضة على الفروض والعامة يفيضون بالزائد على الذكور من الورثة من الطبقة المتأخرة ونحن نرد الزائد على نفس أهل الفروض.

كالبنت تأخذ النصف بالفرض والنصف الآخر بالرد والبنتان تأخذان الثلثين بالفرض ويرد الباقي عليهن إلا الزوجة فإنها لا يرد عليها وإنما الزائد يرد إلى الطبقات أو السببية فإن لم يكن فللإمام.

159(ق): في كل طبقة يقوم الأولاد مكان آبائهم إذا فقد الآباء الذين هم أقرب للميت فابن ابن الميت يرث إذا لم يكن ابن للميت ولا بنت وابن الأخ يرث إذا لم يكن أخ أو أخت للميت وابن العم والخال يرث إذا لم يبق عم ولا خال ولا عمة ولا خالة.

 

ولد الملاعنة والزنا والحمل والمفقود والشبهة والخنثى

 

160(ق): إذا لاعن الرجل امرأته اتهمها بالزنا بغير الولد الموجود فهذا الولد يرث أبويه ويرثاه وإن نفاه بالملاعنة فلا يرث أباه ولا يرثه ولا من يتقرب به، ويرث أمه وترثه ومن تقرب بها.

161(ق): إذا نفاه باللعان ثم اعترف به ورث الولد أباه وورث أقرباءه ولا يرث الأب من ولده.

162(ق): إذا ولد الشخص من زانيين فلا يرثهما ولا يرثانه ويحتمل أن يرث أمه وإن كان أحد أبويه مشتبهاً والآخر زانياً توارث المشتبه ومنع من الزاني كما إذا جامع رجل امرأة يظن أنها زوجته وهي كانت تعلم أنه ليس زوجها فهو مشتبه يتوارث مع المولود وهي زانية.

163(ق): إذا كان للميت حمل ولم يعلم أنه ذكر أو أنثى ترك له من الإرث إذا تعجلوا القسمة مقدار ذكرين فإن جاء ذكر واحد أو أنثى أو انثيين قسموا الزائدة مرة أخرى على الورثة وإذا سقط الحمل ميتاً فلا شيء له.

164(ق): الشخص المفقود يصبر عليه أربع سنين مع التفتيش فإن لم يوجد قسمت حصته من المال على الموجودين.

165(ق): إذا اشتبه شخص فجامع امرأة غير زوجته فولدت توارثا مع الولد ولا توارث بين الرجل والمرأة لعدم الزوجية وكذا المجوس الذين ينكحون محارمهم يتوارثان شرعاً بالنسب ولا توارث بالسبب الذي هو الزوجية الباطلة فالمرأة ترث حتى الأخت أو الأم أو الخالة بحسب نسبها ومولودهما يرث على أنه ولد وهكذا.

166(ق): كل إنسان لا بد أن يكون ذكراً أو أنثى وليس جنس ثالث فلو اشتبه لوجود عورة الذكر والأنثى ولم يكن علامة على أي الجنسين ولا عالج نفسه بحيث اختص بأحد الجنسين فهذا يسمى مشكلاً ويأخذ نصف حصة الذكور ونصف حصة الإناث من الإرث.

167(ق): لو كان الشخص فاقداً لعورة الذكر والأنثى وهو الممسوح أعطي الإرث بالقرعة. ولو كان لبدن رأسان أو بدنان على حقو واحد فإن فزعا وانتبها بآن واحد فهما واحد وإن اختلفا في النوم والانتباه والفزع فهما إثنان وإن كان بدن واحد إلى النصف وما تحته أربعة أرجل وعورتان ذكران فواحد إ كانت العورتين ذكر وفرج فخنثى.

168(ق): إذا لم يكن للميت وارث إلا الزوج أخذ الزوج نصف المال بالفرض، والنصف الآخر بالرد، وإن لم يكن لها زوج أيضاً فأموالها لأئمة المسلمين، وإن مات الزوج فلزوجته الربع، والباقي للإمام (عليه السلام) ويحل لها إن كانت من الشيعة أن تستلم حق إمامها مع المصالحة مع الحاكم الشرعي احتياطاً.

169(ق): إذا كان للميت إخوة، وأبوان، فللأم السدس لأن الإخوة يمنعون الأم عن الزائد إذا كانوا ولدين، أو أكثر، أو ولد وبنتين، أو أربع بنات، ولكنهم لا يرثون لأن الأبوين من أهل الطبقة الأولى، فما دام أهل طبقة فلا يرث أهل الطبقة الأبعد.

170(ق): الحفيد لا يرث إذا وجد للميت ابن، أو بنت، وابن الحفيد لا يرث إذا وجد أقرب منه، وأبو الجد، أو أمه لا يرث إذا وجد جد أو جدة.

171(ق): ابن العم أو العمة، أو الخال، أو الخالة لا يرث ما دام يوجد عم، أو خال، أو عمة، أو خالة، وهكذا أعمام الآباء لا يرثون إذا وجد الأعمام لنفس الميت، وهكذا كل شخص أقرب يمنع الأبعد.

172(ق): اختص الشيعة بتوريث ابن العم من الأبوين مع وجود العم من الأب فقط، فعلي بن أبي طالب (عليه السلام) له ميراث رسول الله الذي هو ابن عمه من الأبوين، وقدمناه على العباس لأنه أخو عبد الله من أبيه فقط.

 

الموت الجماعي

 

173(ق): إذا مات جماعة من الأقرباء، بغرق، أو حرق، أو غيرهما ورث المتأخر بالموت من المتقدم، ثم يورث ورثة المتأخر، وإن اشتبه ورث كل منهما الآخر، ويقدم توريث الأضعف، ولا يرث الوارث مما ورث للآخر كالزوج والزوجة، ترث الزوجة أولاً الثمن، ثم تورث الزوج من بقية أموالها غير الثمن الذي ورثته، ثم يورث ورثتهما ما حصل لديهما.

السبب الثالث: الولاء

174(ق): الإرث إذا عدم الأقرباء من النسب يكون الإرث لضامن الجريرة، وإن لم يكن فالإمام، وضامن الجريرة هو أن يتعهد شخص لآخر بتحمل دياته لو فعل جريمة من قتل، أو جرح، أو يضمن ما عليه من المصاريف والديون قبال أن يكون له إرثه، وقد يضمن كل منهما الآخر فكلاهما يكون ضامن جريرة للآخر، وهذا يحصل للغرباء الذين يتعاهدون، وقد فقدوا أهليتهم.

175(ق): ولاء الإمامة هو أنه إن لم يكن للميت وارث من نسب، أو للمرأة لم يكن زوج، ولم يكن ضمان جريرة فالإرث يكون للإمام (عليه السلام) وهذا المال كسائر أمواله يصرف في عصر الغيبة إلى شيعته، والمشاريع الإسلامية، والعلماء العاملين في خدمة إمام العصر عليه وآبائه الطاهرين الصلاة والسلام.

 

الفرع الرابع من فروع الدين - الأمور السياسية

 

1(ق): يجب أن يكون الإشراف وإدارة الشعب الإسلامي من قبل حاكم شرعي مجتهد جامع للشرائط مصحباً معه لجنة من المجتهدين.

2(ق): تتألف الحكومة الإسلامية من سلطة تشريعية تمثلها لجنة من المجتهدين كما قلنا، وسلطة تنفيذية يمثلها رئيس الوزراء، ورئيس الجمهورية (المنتخب الذي تبايعه الجماهير)، والوزراء، والمدراء، وكل الموظفين في الدولة.

3(ق): الوزارات اللازمة هي وزارة الخارجية، والداخلية، والأوقاف، والاقتصاد، والجهاد، والتعليم، والقضاء، والإعمار، والإعلام، والصحة، والشؤون الاجتماعية، وكل دولة تزيد وزارات بحسب احتياجاتها الخاصة كوزارة الحج للحكم السعودي.

4(ق): الحكم على ثلاثة أقسام:

أ) ديكتاتوري: وهو أن الحاكم وزمرته يفرضون الحكم على الشعب بما يروق لهم، ولا يسألون آراء الناس فيهم كما يقال: (الملك مصون غير مسؤول).

ب) ديمقراطي: وهو حكم الشعب للشعب، وسلوكه أن ينتخب كل فئة من الشعب نائباً عنهم يمثلهم، ويطالب بحقوقهم، وهؤلاء النواب ينتخبون رئيس النواب، كما ينتخب الشعب رئيس جمهورية، ثم ينصب الرئيس رئيساً للوزراء، ورئيس الوزراء ينتخب الوزراء، وهكذا، ولا يضعون قانوناً، أو يسقطون حكماً إلا بمراجعة مجلس النواب.

ج) الحكم الإسلامي: وهو حكم الله تعالى في الشعب، وهذا لا يمكن أن يخطئ لأن الله حكيم عليم لا يخطئ بحق عبيده حين يضع قانوناً، والحكام السائرون على نهجه إن عملوا بطاعة الله المطلقة وجبت طاعتهم، وإن أخطأوا وجب عزلهم، وهذا أصح الطرق للحكم بين الناس، وقد قامت حكومات كثيرة في التاريخ، وحكمت مئات السنين على هذا النهج كالفاطمية، والحمدانية، والأغالبة، والأدارسة، والصفوية، وإن كان بعضهم انحرف حكامها المتأخرون.

5(ق): لا مانع شرعاً من إطلاق اسم وزير أو رئيس جمهورية، أو ملك، أو أمير، أو والي، أو محافظ، أو إمام، أو خليفة المسلمين، ولا يجوز أن يسمى الشخص نبياً، أو أمير المؤمنين.

6(ق): للحاكم الشرعي الولاية في الحكم بين الناس، وإجراء الحدود والقصاص، والأمر بالحرب والسلم والهلال، وغير ذلك من صلاحيات أسياده المعصومين يعمل ذلك وكالة عنهم(عليهم السلام) نعم ليس للحاكم تملك المسلمين المحاربين، وليس له تفريق الزوجة عن زوجها بدون طلاق الزوج لها إلا في حالات شاذة طارئة، ولا له أخذ مال أو نفس أحد كما هو حق للمعصوم(عليه السلام) والأحوط وجوباً عدم انفراد حاكم واحد في إجراء الولاية، وإنما بلجنة من الفقهاء.

 

القضاء

 

أحاديث وأحكام.

(وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنزَلَ اللهُ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الظَّالِمُونَ).. (الْكَافِرُونَ).. (الْفَاسِقُونَ).

عن الإمام الصادق (عليه السلام):

القضاة أربع: (قاض قضى بالحق وهو لا يعلم فهو في النار، وقاض قضى بالباطل وهو لا يعلم فهو في النار، وقاض قضى بالباطل وهو يعلم فهو في النار، وقاض قضى بالحق وهو يعلم فهو في الجنة).

(إياكم أن يحاكم بعضكم بعضاً إلى أهل الجور، ولكن انظرو إلى رجل منكم يعلم شيئاً من قضايانا فاجعلوه بينكم فإني قد جعلته قاضياً، فتحاكموا إليه).

(من حكم برأيه بين اثنين فقد كفر، ومن فسر برأيه آية من كتاب الله فقد كفر).

7(ق): يشترط في القاضي:

1- البلوغ والعقل.

2- والإيمان أي التشيع لأهل البيت الاثني عشر (عليهم السلام) وان يكون علمه عن طريقهم.

3- طاهر المولد.

4- الرجولة، فلا يصح قضاء امرأة.

5- العلم إما اجتهاداً، وإما بالإطلاع على آراء المجتهدين، وأتباعهم.

8(ق): إن في دين الإسلام، وأحاديث النبي (صلى الله عليه وآله) وأهل البيت (عليهم السلام) أحكام كافية لكل مرافق الحياة، فلا يجوز التعدي عنها في أي قضية من قضايا الناس الخاصة أو العامة، ومن قضى بين الناس بغيرها فهو كافر، فاسق، ظالم كما في نص القرآن الكريم.

9(ق): يحرم على القاضي قبول الرشوة، كما يحرم على صاحب الدعوى إرشاء القضاة، والشرطة، والموظفين.

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): (الراشي والمرتشي في النار).

10(ق): كيفية الحكم هو بطلب المدعي والمدعى عليه، وسماع قولهما، ولا يجوز إهانة أحدهما، أو تخويفه، أو سجنه قبل الثبوت بسلب أو إيجاب، ولا يجوز الاستماع لقول أحدهما فقط، فإنه ظلم عظيم للآخر.

11(ق): إذا ادعى المدعي ظلماً، أو غصباً بحقه من قبل المدعى عليه:

1- فإن اعترف المدعى عليه حكم بينهما بإرجاع حق المظلوم من الظالم.

2- وإن أنكر طلب من المدعي الشهود، وحكم بشهادتهم إن كانوا عادلين.

3- فإن لم يظهر له عدالتهم طلب من يُعدِّلهم، فإن لم يكن من يوثقهم سقطت شهادتهم.

4- وإن لم يكن له شهود، أو لم يكن من يوثقهم، فإن طلب المدعي الحلف من المنكر وحلف المنكر على الإنكار سقطت الدعوى.

5- وإن لم يحلف فإن رد اليمين على المدعي، فإن حلف المدعي ثبتت الدعوى، وإن لم يحلف أيضاً سقطت الدعوى ويجب على القاضي أن يكون فطناً متعلقاً بالله سبحانه في طلب الحق، وبيانه في كل تلك المراحل، ولا يتجرأ في حق الناس، ففي الحديث: (القاضي على شفير جهنم فإما أن ينجو أو يرتطم فيها).

12(ق): إذا كانت الدعوى على ميت جاء المدعي بشهود، وحلف هو أيضاً، ويقوم أولياء الميت ومتعلقوه مقام الميت بالدفاع والإشهاد والحلف إن أمكنهم.

 

الشهادة

 

13(ق): يشترط في الشاهد أن يكون بالغاً عاقلاً عادلاً قد رأى القضية واضحة كوضوح الشمس، ولا يشهد على الظن والتهمة.

14(ق): لا تقبل شهادة الشاهد بما يجر نفعاً لشخصه لأنه يصبح مدعياً، فيحتاج إلى شهود.

15(ق): تقبل الشهادة من الولد للوالد، وعليه من الزوج للزوجة، وعليها والزوجة للزوج، وعليه وهكذا من القريب والصديق له وعليه.

16(ق): تقبل شهادة النساء في بكارة البنت، والولادة، والرضاعة، وعيوب النساء الباطنة، وفي ثبوت المال أو عدمه، وكل امرأة تثبت ربع المال، وأربع نساء تثبت دعوى المال كله.

17(ق): إذا طلب المظلوم الشهادة له وجب حضور الشهود له إذا لم يكن من يتحملها غيرهم، وحين أداء الشهادة عند الحاكم وجب أداؤها لرفع ظلامته إذا لم يكن لديه المقدار الكافي ممن يؤديها.

18(ق): إذا شهد الشاهد ثم تراجع، فإن كان قبل الحكم بطل الحكم، وإن كان بعد الحكم اقتص من الشاهد بما شهد إن كان متعمداً بالكذب.

19(ق): يجب تعزيز شاهد الزور، وتشهيره بين الناس بما يراه الحاكم الشرعي.

 

الاقرار

 

من لواحق القضاء الإقرار:

20(ق): الإقرار هو اعتراف الشخص بدين أو ذنب أو غصب أو ظلم أو تعد، الإقرار بما أقر إذا كان بالغاً عاقلاً مختاراً أي بدون ضغط وضرب له لا يحتمل عادة وكان إقراراً صريحاً بغير إبهام وجزم بلا ترديد، وكون إقراره ضرراً عليه لا يجر له نفعاً، وكونه رشيداً غير سفيه.

21(ق): إذا أقر بالترديد بأحد شيئين أو أشياء طلب منه التفسير وألزم بواحد منها.

22(ق): إذا أقر بشيء للحيوان الفلاني أو الزرع أو البناء صح إقراره في ملك مالك الحيوان، والزرع، والأرض.

إذا أقر ثم أنكر أخذ بإقراره، وكذا إذا أقر ثم ادعى أنه أدى ما أقر به فعليه الشهود لإثبات دعواه.

23(ق): إذا ادعى نسباً لشخص وسبب إقراره تشريك المقر له بإرث أو حق قبل إقراره وإن سبب إقراره تشريك ثالث فلا يقبل حتى يعترف شريكه الآخر أو يأتي بشهود.

 

الكفالة

 

24(ق): يشترط في الكفيل البلوغ، والعقل، والاختيار، والقصد، والقدرة على تسليم الشخص، والكفيل مسؤول أمام الله وأمام المحكمة الإسلامية من تسليم المكفول أو ما عليه من الغرامة والمال وإلا حبس هو حتى يأتي به.

25(ق): من أفلت مديناً أو معتدياً من يد المعتدى عليه لزم عليه إحضار المعتدي أو إرضاء المعتدى عليه ولو بالمال.

26(ق): الكفالة في نفسها مكروهة، وفي الحديث: (أنها خسارة، ندامة غرامة).

 

الحدود والتعزيرات

 

27(ق): الحد هو مقدار من العقوبة معين في الشرع في حق المجرمين، والتعزير هو غير معين وإنما يقام بنظر حاكم شرعي.

28(ق): الحدود المعينة في الشرع هي:

1- الزنا: وحد المحصن الإعدام، وغير المحصن مائة جلدة، وبالنساء المحارم أو مع الإجبار للمرأة الإعدام أيضاً، ولو زنى كافر بمسلمة قتل أيضاً، ويثبت بشهادة أربعة شهود أو إقرار الشخص نفسه أربع مرات عند الحاكم الشرعي.

29(ق): ويشترط في استحقاق الحد أن يكون الفاعل بالغاً، عاقلاً، عالماً بالتحريم يدخل ذكره في فرج أو دبر امرأة محرمة عليه من غير شبهة تحليل وغير مجبور على الفعل حتى تغيب الحشفة في الفرج.

30(ق): إذا جاء للإقرار استحب طرده وعدم تركه يكمل أربع إقرارات لأن الإسلام لا يحب إقامة الحدود إلا بمقدار ردع الأمة عن الفساد والظلم.

31(ق): لو شهد الشهود بالملاعبة، ولم يشهدوا بالدخول كالميل في المكحلة ثبت عليه التعزير دون الحد.

32(ق): المحصن هو الذي عنده زوجة يستطيع الرواح إليها يومياً.

33(ق): لو زنى عدة مرات حد مرة واحدة، ولو بعد الحد جلد ثانياً، ولو فعل جلد ثالثاً، ولو فعل في الرابعة يقتل.

34(ق): لا تحد الحامل حتى تضع، والمريض حتى يشفى إن كان حده دون القتل، ولا في شدة البرد أو الحر، ويجوز قتله مريضاً، وفي الحر والبرد، ولا في أرض العدو وحربه، ولا المستجير بحرم مكة أو حرم النبي (صلى الله عليه وآله) حتى يخرج منه.

35(ق): إذا فر الزاني قبل القتل أو الحد فإن ثبت زناه بإقراره ترك، وإن ثبت بالشهود أعيد وللحاكم أن يتركه إذا رأى المصلحة.

36(ق): من زنى في وقت شريف، أو مكان شريف زيد عليه الحد بحسب نظر الحاكم الشرعي.

37(ق): لا يجوز إقامة الحد بدون إذن الحاكم الشرعي سواء كان أبو الزانية أو أخوها أو أقرباؤها.

وأكثر هذه الأحكام شاملة لبقية الجرائم.

2- اللواط:

38(ق): اللواط هو إدخال الذكر في دبر الذكر، وحده القتل بالسيف أو حرقه أو إسقاط حائط عليه أو إلقائه من مرتفع يقتل فيه أو رجمه بالحجارة أو الجمع بين حدين من هذه الحدود.

39(ق): إذا أدخل بين الفخذين ولم يدخل الدبر فعليه مائة جلدة.

40(ق): وإذا وجد ذكران عاريين تحت لحاف واحد عزرا بثلاث وثلاثين جلدة إلى تسع وتسعين جلدة.

41(ق): من قبل أو نظر غلاماً بشهوة برضاً من المنظور عزر الناظر والمنظور.

3- المساحقة بين النساء

42(ق): وهو مسح المرأة فرجها بفرج أخرى، وحدُّه مائة جلدة، وإن وجدتا تحت لحاف واحد مجردتين عزرتا بأقل من مائة كما مر.

4- القواد

43(ق): القواد: وهو الذي يقود الرجل إلى امرأة ليزني بها أو الرجل إلى رجل للواط، ويثبت بالإقرار مرتين أو شهادة عادلين وحده خمس وسبعون جلدة.

5- القذف

44(ق): القذف: وهو أن يتهم امرأة أو رجلاً بالزنا أو اللواط، ويسب ويشتم، وما أكثره في أهل عصرنا التافه، وحده ثمانون جلدة، ولو سب بما هو أقل عزر.

45(ق): من سب الله تعالى أو الأنبياء أو الزهراء أو الأئمة (عليهم السلام)، وكذا إذا عمل ما فيه إهانة للمقدسات عالماً عامداً بالغاً عاقلاً غير مضطر ولا مجبور فحكمه القتل، وكذا يقتل الساحر، ومدعي النبوة، والمبتدع في الإسلام ما ليس فيه.

6- السارق

46(ق): إذا أخرج السارق المال من حرز بكسر باب أو شق محفظة أو جيب أو فتح باباً مقفلاً وسرق وخرج فحكمه قطع اليد مع العلم والعمد والاختيار وعدم الحاجة.

47(ق): المقدار الموجب للقطع هو ما بلغ ربع دينار ذهبي والدينار 3/4 المثقال الصيرفي الذي هو 4,6 غرام، والدينار 3,45 غرام فالنصاب = 8625% من الغرام أي ربع دينار شرعي من الذهب الخالص.

48(ق): مقدار القطع هو أربع أصابع اليد اليمنى من أصلها، فإن عاد قطعت رجله اليسرى من قبة القدم، ويترك له العقب، فإن عاد سجن مؤبداً، فإن سرق في السجن قتل.

49(ق): لو سرق من الأماكن العامة وبدون فتح حرز: عزر ولا يقطع.

7- شرب المسكر

50(ق): حده ثمانون جلدة عارياً، ويقتل في المرة الرابعة بعد ثلاث تحديدات.

51(ق): من فعل أي المحرمات الضرورية في الإسلام مستحلاً لها مكذباً للإسلام في تحريمها وهو مولود مسلماً يقتل.

8- المحارب لله تعالى

52(ق): المحارب يقصد به الذي يعترض الناس في الطرقات ويهجم على البيوت، وقد يسرق أو يقتل، أو يعتدي على العرض ويسمى المفسد في الأرض أيضاً، وحده بنظر الحاكم الشرعي: (أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنفَوْا مِنْ الأَرْضِ) وإذا نفي إلى بلد آخر وضع تحت الحراسة لئلا يفسد ويؤمر الناس بمقاطعته.

9- المرتد عن الإسلام إما أن يكون

53(ق): أصله مسلماً فيقتل وتقسم أمواله على ورثته المسلمين وتعتد امرأته عدة الوفاة ولا تقاربه بعد الكفر حتى يقتل.

54(ق): وإما أصله من أب أو أبوين كافرين فأسلم ثم ارتد وهذا يحبس ويضيق عليه بالأكل والشرب، ويضرب أوقات الصلاة.

55(ق): المرأة المرتدة تؤدب وتضرب مطلقاً كما مر.

56(ق): من جامع امرأته بشهر رمضان وهما صائمان فحدهما 25 جلدة ويتحملها عنها إن قهرها.

57(ق): هذه هي الحدود الشرعية، وباقي الجرائم فيها تعزيرات حسب تقدير الحاكم الشرعي، ويجوز للحاكم الشرعي الاستعانة بالحاكم الرسمي غير المتشرع لإقامة الحدود والقصاص إذا رأى المصلحة في ذلك لقطع الفساد.

 

القصاص

 

58(ق): أ) الجناية قد تكون بعمد كأن يقتل إنساناً عامداً بشيء يقتل به غالباً.

ب) وقد تكون شبه العمد كأن يضرب التلميذ بقصد التأديب فيموت.

ج) وقد تكون خطأ محضاً وهو لم يقصد القتل ولم يقصد الشخص كمن يقود السيارة للوصول للمقصد فيدهس إنساناً، والأول يقتص منه بشروط أن يكون المقتول مثل القاتل في الرجولة والإسلام، ولا يقتل الأب بالابن، ولا الرجل بالمرأة، ولا المجنون، ولا الصبي، وإنما يعزران، ويعطي الدية لولي المقتول.

59(ق): بالنسبة للأعضاء وكذلك المنافع كالسمع والبصر والذوق واللمس وما شابه إن أمكن القصاص لها فلا بأس، وإن لم يمكن أخذ المجني عليه الدية.

 

الديات

 

60(ق): أما الجناية العمدية فقد مر أن فيها القصاص، ويجوز المصالحة على الدية، وهي إما مائة جمل مسن أي أكمل الخامسة ودخل السادسة، أو بقرة مسنة، أو ألف شاة، أو ألف دينار شرعي أي 750 مثقال ذهب = 3450 غرام ذهب، أو عشرة آلاف درهم شرعي وهي 5250 مثقالاً = 24150 غرام فضة وتعطى في سنة واحدة أو مئتي بدلة ساترة لكل البدن وفاخرة.

ودية شبه العمد أخف بأن تكون الإبل والبقر أقل عمراً، وتقضى في سنتين.

ودية الخطأ المحض أخف، وتعطى في ثلاث سنوات.

61(ق): كل دية الأعضاء بنسبة البدن، فما كان منه اثنان فنصف الدية كاليد، والرجل، والعين، والأذن، وما كان أكثر فبالنسبة للعدد، فكل إصبع عشر الدية، وما كان واحداً فكل الدية كقطع الذكر.

62(ق): دية المرأة نصف الرجل، ودية أعضائها كدية الرجل حتى تصل لمقدار ثلث دية الرجل فترد إلى النصف، فلو قطع الجاني إصبعاً لها فعليه مائة دينار، وإصبعان مئتان، وثلاثة ثلاثمائة، وأربعة يرجع إلى النصف فيعطيها مائتين.

63(ق): دية حلق اللحية إن كانت بدون رضاء المحلوق دية كاملة إن لم تنبت والأرش أي القيمة المتعارفة إذا نبتت.

64(ق): المرأة التي تجهض نفسها، أو أجهضها شخص آخر ففي إسقاط النطفة بعد استقرارها في الرحم 69 غرام ذهب، والعلقة 138غ أي ثلاثون مثقالاً، والمضغة خمسة وأربعون مثقالاً، والعظم ستون مثقالاً = 276غ، والبدن كاملاً خمسة وسبعون مثقالاً = 345غ ولو أسقطه بعد ولوج الروح، ومات فالدية كاملة، والمثقال هو 4,6 غرام وعليك الحساب.

65(ق): دية الميت عشر دية الحي، ففي قطع رأسه مائة دينار، وعضوه المنفرد كذلك مائة، والمثنى كاليد خمسون، والأكثر بالنسبة كذلك، ودية المرأة الميتة كدية الرجل الميت وليست نصفه.

الفتن والمظالم والبدع:

66(ق): قد ظهرت في هذا الزمن الفتن والمظالم والبدع جلية بين المسلمين وغيرهم فعلى العلماء وأتباعهم أن يدأبوا في هداية الناس ويدعوا القيل والقال الذي بينهم، ولا يشغلوا أنفسهم والناس بتوافه الأمور، وليدعوا الحسد والحقد والكيد بينهم، فإن ذلك لا ينصر الشخص ولا الجماعة قال الله تعالى: (وَلا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا).

67(ق): يجب على الأغنياء أن يصرفوا الحقوق الشرعية لإعلاء كلمة الإسلام ورفع حوائج المؤمنين، ولا يخصوها بوكيل معين وإنما يضعها الذي يصرفها في الموارد الأشد حاجة ويلاحظ ذلك بنفسه، ولا يتوانى عن هذه المهمة.

68(ق): يجب على الحكام والقضاة والمسؤولين أن يحكموا بالعدل فإن الظلم سوف يخلدهم في مزبلة التاريخ، وهو سواد الوجه في الدنيا والآخرة لعن الله الظالمين وبئس للظالمين بدلاً.

69(ق): يجب على من له وجه عند الحكام أو عند الأغنياء أن يتوسط لتمويل الفقراء وقضاء حوائج المحتاجين بمراجعة المسؤولين، قال الله تعالى: (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ).

70(ق): يلزم على الأغنياء والمتمكنين أن يفتحوا المعامل والمشاغل لتشغيل الأيادي العاطلة وتمكين المؤمنين، والمدارس لتثقيف الناس، وكذا فتح المساجد والحسينيات، والهيئات التبليغية لإشاعة الإيمان والتقوى والصلاح بين الناس.

ختامها مسك

 

(ختامها مسك وفي ذلك فلنتنافس المتنافسون)

ورد في الحديث الشريف:

(إذا ظهرت البدع فعلى العالم أن يظهر علمه وإلا فعليه لعنة الله).

وعنه (صلى الله عليه وآله) ما مضمونه:

لا يصلح العوام إلا إذا صلح الخواص فقيل: ومن الخواص فقال: العلماء والأمراء والعباد والأغنياء، فالعلماء هداة الخلق فإذا كان الهادي ضالاً فمن يهدي الضال؟! والأمراء رعاة الخلق فإذا كان الراعي ذئباً فمن يرعى الغنم؟! والعباد عرفاء الخلق فإذا كان العريف جاهلاً فمن يعرف الجاهل؟! والأغنياء أمناء الله في الخلق فإذا كان الأمين خائناً فمن المؤتمن؟!

تم في 15 رمضان المبارك يوم ميلاد الإمام الحسن (عليه السلام) 1402هـ وقد اشتملت على (600) حكم شرعي.

وراجعناها للطبعة الثانية في 13/ صفر 1407 من هجرة الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله) وهذه الطبعة الرابعة منقحة ومزيدة بإضافات وتوضيحات، وكان التأليف ثم الزيادة بجوار عمتنا السيد زينب الكبرى (صلوات الله عليها وعلى أهل بيتها الطاهرين) والحمد لله رب العالمين، ومنه نستمد العون ونرجو العفو في يوم الدين، والسلام على جميع المؤمنين ورحمة الله وبركاته..

1423هـ - 2002م

محمد علي الطباطبائي الحسني