الثاني الدم الاقل من درهم:

[حكم -306] دل على ذلك احاديث عديدة واجمع عليه العلماء ومن الاحاديث حديث اسماعيل الجعفي عن ابي جعفر(ع) قال: (في الدم يكون في الثوب ان كان اقل من قدر الدرهم فلا يعيد الصلاة وان كان اكثر من قدر الدرهم وكان رآه لم يغسل حتى صلى فليعيد صلاته)
ولا فرق بين كونه في البدن او اللباس وكان الدم في بدنه او غيره
[حكم -307] لم يشملوا العفو للدماء الثلاثة ودم نجس العين دم غير مأكول اللحم مما له نفس سائله

أ- اما الحيض فقد استدلوا باغلظية دم الحيض و انصراف ادلة العفو إلى اجلى مصاديق الدم

قلت الاغلظية وصرف المطلق إلى المقيد لا يسلمه
والعمدة الاحاديث فعن ابي بصير عن ابي جعفر وابي عبد الله(ع) قا ل: (لا تقاد الصلاة من دم لم تبصره الا دم الحيض فان قليله وكثيره في الثوب ان رآه وان لم يره سواء)
والرضوب (... وان كان الدم حمصية فلا بأس بان لا تغسله الا ان يكون من دم الحيض فاغسل ثوبك منه ومن البول و المني قل ام كثر واعد منه صلاتك علمت به او لم تعلم)
وذكروا ايضا النبوي قائلا لا اسماء في دم الحيض (حتيه ثم اقرصية ثم اغسليه بالماء)
واسحاق: عن الحائض تصلي في ثوبها ما لم يصبه دم وخبر ابن كليب في الحائض تغسل ما اصابها ببهض لها ثيابها)
وكلها بين ضعيف و بين لا سندله
ولكن المشهور عملوا بها فلم نستطيع ان نتجاوز عنها

ب - واما دم النفاس فقد استدلوا له بماورد بانه دم محتبس ولم يعلم بان مقصود الامام(ع) حين قال هذا بقصد هذا الجهة او ما يشملها نعم الاحوط عدم العفو عنه لاحتمال انه نفس دم الحيض و الا قلم أجد دليلا ً لعدم العفو عنه

ج - واما الاستحاضة فقد استدلوا بعدم عفوه باحاديث غسل الحرقة والظاهر انه لا علاقة لهذا القول سواء كانت روايته او فتوى بهذه المسأله ويجوز العفو عنه في الصلاة لعدم الدليل الواضح بالمنع عن العفو

د- واما دم نجس العين كالكلب والخنزير فيكفينا دلالة مادل على نجاستها و اطلاق المنع من اجزائها في الصلاة ذاتا واما دم الكافرت ً يشبه الاسطورة ولا دليل عليها ابدا ً فضلا عن التفريع على ذلك فلا فرق بين دمه ودم المسلم
و- واما الميتة فالظاهر ان المنع من صحبتها في الصلاة يشمل دمها بالاولى
ز- واما دم غير المأكول اللحم مما له نفس سائله فيشمل المنع كل جزء منه في الصلاة فالدم بالاولى المنع منه ومعاوم ان هذا الكلام في الدم الاقل من الدرهم و سيأتي بحث العفو فيما لا تتم به الصلاة فلنا كلام اخر
[حكم -308] لا فرق بالعضو بين ان يكون الدم مجتمعا او متفرقا ً والمهم ان لا يزيد عن المقرر و الظاهر ان ليس المهم ارتفاع الدم و انما المهم سعتها على الثوب او البدن فان الدرهم الممثل به بعضه سميك وبعضه اخف و كذا الااهمية للوزن في الدم.
[حكم -309] مقدار الدرهم المعروف هو 415 / 2 غرام فضة و الوارد في الحديث الرضوي(ع) (ان اصابك ثوبك فلا بأس بالصلاة فيه مالم يكن مقدار درهم الوافي ما يكون درهما و ثلثا وما كان دون الدرهم الوافي فلا يجب عليك غسله فلا باس بالصلاة والوافي يكون فيه)
وقال سماه الفقهاء البغلي وهو الوافي وهو المنسوب إلى رجل من كبار اهل الكوفة يسمى ابن ابي البغل
وهو الذي ضربه عمر وقيل منسوب إلى ملك يسمى رأس البغل وقيل هي منطقة في بابل يقال لها (البغل)
وفي الجملة انه كان درهما وثلثا وكان الدرهم مثل ما نعلم فيكون الدرهم الوافي 75 / 2 غرام تقريبا
[حكم -310] ذكر في المستمسك سعة الدراهم الاسلامية وهو مهم جدا ً لابن السعة هي المهمه

1- المضروب سنه 80 هــ قطره 5 / 5 مم

2- المضروب سنة 89 هـ قطرة 5 / 28 مم

3- المضروب سنة 100 هـ قطرة 26 مم

4- المضروب 174 هـ قطرة 8 / 26 مم

وعن ابن ابي عقيل افتى بسعة الدينار لرواية علي بن جعفر عن اخيه(ع) قال ان اصاب ثوبك قدر دينار من الدم فاغسله ولا تصلي فيه حتى تغسله)
5 – و الدينار المضروب سنه 79 هـ فطره 5 / 17 مم
6 – والدينار المضروب سنة 130 هــ قطره 20 مم) 1
اذا عرفنا هذه السعة فلا حاجة لما قدر بعض الفقهاء رح بالواحة والانملة نعم هو تقديرات تقريبية
[حكم -311] اذا تفشى من احد طرفي الثوب إلى آخر وهو طبقة واحدة فدم واحد وان كان طبقات فيعدد بعدد الطبقات وا نتوسع طرف عن اخر في الطبقة الواحدة فالحساب باوسع الطرفين
واذا ضيق إلى الدم غيره من ماء وغيره فالعفو شامل له وان توسع عن مقداره ما لم يصل لمقدار درهم هذا في المضاف الطاهر واما اذا كان بولا ً وما شابه فلا عفو
[حكم -312] اذا علم كون الدم اقل من الدرهم وشك من انه من المعفو ام لا بين على انه من المعفولاصالة عدم التكليف وان علم السعة الاكثر من درهم وشك بكونه دما ً اووسخا غير نجس بنى على عدم النجاسة وعدم التكليف