اصدقاء السوء

حكم- قال الشاعر:

لا تربط الجرباء حول صحيحة

 

خوفي على تلك الصحيحة تجرب

وفي مضمون الحديث عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) : (مثل الجليس الصالح وجليس السوء كحامل المسك ونافخ الكير فحامل المسك اما ان يحذيك او تبتاع منه, ونافخ الكير اما ان يحرق ثيابك او تأتيك منه ريح خبيثة), فحامل المسك اي حسن الاخلاق وكمال التدين وصحيح العقيدة, اما ان يرشدك برشاده وحسن سيرته واما انت حين تصحبه تأخذ منه بعض سيرته وعقيدته ودينه ودعائه, والانسان الفاسق اما يؤثر فيك فيحرق شرفك ودينك وعقيدته الى انسان مثله بالفسق وعديم الايمان ومستهتر بالعبادة ومعتد على الاموال والاعراض والنفوس, واما ان لا تتأثر به ولكن يسقط سمعتك بين الناس ان فلان صاحب فلان الفاسق كمثل الذي تأتي منه ريح خبيثة, وعن علي (ع) قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول المؤمن عز كريم والمنافق خب لئيم وخير المؤمنين من كان مألفة للمؤمنين ولا خير فيمن لا يألف ولا يؤلف قال وسمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول شرار الناس من يبغض المؤمنين وتبغضه قلوبهم المشاؤن بالنميمة المفرقون بين الاحبة الباغون للناس العيب أولئك لا ينظر الله اليهم ولا يزكيهم يوم القيامة ثم تلى قوله تعالى [هُوَ الَّذِيَ أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ62 وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ...63](1).


(1) سورة الانفال 8/62 – 63.