الحضانة

حكم: الحضانة: هي جعل الشيء على الفخذين وضمه ما بين العضدين إلى الصدر ويستعمل كناية عن تربية الطفل وخدمته وحين الولادة إلى إن يكون ويكون مستقلاً بألأكل والشرب والتنظيف والتطبيب والنوم واليقظه والحفاظ عليه من مختلط الافات.
حكم: ورد عن داود بن الحصين عن ابي عبد الله (ع) قال والوالدات يرضعن أولادهن قال ما دام الولد في الرضاع فهو بين الابوين بالسوية فإذا افطم فالأب به من الام فإذا مات الاب فألام احق به من العصبة (1), والام احق بحضانته مدة سنتين سواء هي التي رضعته ام غيرها.
حكم: مقتضى الجمع بين الروايات على ما نرى ان الحضانه للأم لازمه إذا ارادت إلى سنين وبعد السنتين الافضل ان لا يتنزع منها إلى سبع سنين إذا ارادت ما لم تتزوج غير ابيه سواء ذكراً أو أنثى واما قول المشهور بعرف روايات سبع سنين إلى الانثى وان الذكر إلى سنتين فجمع تبرعي لا شاهد عليه الا التقريب العرفي غير المدعوم بالشرع فلاحظ الروايات منها داود بن الحصين المذكور آنفاً فهو حق للمرأة ولا يجوز نزعه منها قهراً وغصباً , ومرسل المنقري قال سئل ابو عبد الله (ع) عن الرجل يطلق أمرأته وبينهما ولد أيهما أخق بالولد؟ قال المرأة احق بالولد ما لم تتزوج , والام احق بحضانته مدة سنتين سواء هي التي رضعته ام غيرها.
وايوب اي الامام الهادي (ع) كتب اليه بعض اصاحبه كانت لي امرأة ولي منها ولد وخليت سبيلها فكتب (ع) المرأة احق بالولد إلى أن يبلغ سبع سنين الا ان تشاء المرأة(2).وايوب ايضاً ( مكاتباتهم مولانا ابي الحسن علي بن محمد (ع) قال كتبت اليه مع بشر بن بشار جعلت فداك رجل تزوج أمراة فولدت منه ثم فارقها متى يجب له ان يأخذ ولده؟) فكتب له ( إذا صار له سبع سنين فان اخذه فله وان تركه فله)(3).
حكم: من الاحاديث المذكورة آنفاً نستفيد منها من الحقوق الثابته في الاسلام ان الطفل ما دام في السنتين لا يمكن ان يكلف به الاب عادة لعدم اللياقة بحقة ان ينظفه عند تغوطه وبوله خصوصاً لو كانت انثى ولا يتفرغ لأرضاعه ولا يتحمل بكاءه ومرضه ولعبه ووحشته ولا يجب على زوجته الاخرى لو كان قد تزوج اخرى غير أمه فلا يجب تربية غير إبنها وحضانته الا ان يستأجر حاضنه غريبه وكذا إذا زاد على السنتين فأن الطفل يحتاج إلى رعاية وتنظيف وله على الدوام تبول وتغوط ويحتاج إلى تنويم وايقاض واطعام وتلبيس ملابس وتطبيب والرجل حتى لو كان عاطلاً عن العمل لا يتحمل ان يقوم بكل ذلك بل لا يليق به عرفاً ولذا ان العرف يعيب الرجل حين يأتي بطفل بأقل من سبع سنين إلى المجالس والاجتماعات بل هو يخجله بين الرجال مرة ببوله على ثيابه واخرى بطلب التبويل واخرى بصراخه واخرى بأن ينام في وسط الاجتماع واخرى بلعبه الصاخب وضجيجه وهكذا لو تركه في بيت زوجته ام الولد إذا كانت متفرغه غير متزوجه برجل ثاني فأنها تربية بكل رحمه وإذا تزوجت لا يجب على زوجها الثاني ان يتحمل تربيتها للطفل من بكائه ومرضه وانشغالها به الا ان يكون يريد الاجر والثواب ومن اهل الكرامه فالحل الشرعي حينئذ ان يكون ابوه أولى به أن يستأجر حاضنه أو يقنع به زوجته أو ابنته أو اخته وغيرهن لتربيته وحضانته إذا لم يكن لهن ازواج تسوء اخلاقهم بسببه.
حكم: لو كان الاب كافراً فلا حضانة له ولا يودع عنده
وكذا لو كان متجاهراً بالفسق والام مؤمنه فلا حق له بأخذ الولد لو شاءت الام ابقاءه عندها ولو عكس الحكم بأن كانت الام أو اهل الساكنه عندهم فسقة أو كفرة والاب مؤمن وحفظاً لاسلام وايمان وعبادة الولد الذي يربى عندهم كما ذكرنا في أول حكم الأولاد وكذا لو كان احدهما مجنوناً فلا حضانه له.
حكم: إذا كان احدهما مبتلا بمرض معدي فأيداع الطفل عنده ضرر عليه فهو من مسقطاة حق الحضانة وكل واحد من الاب أو الام ترك حقه من الحضانة وجب على الاخر ان يحتضن الطفل ويربيه وكذا إذا سافر بحيث لم يستطع ان يصحبه معه أو سجن أو مرض أو عجز أو ضاق عليه من عدو أو حيوان.
حكم: لو تزوجت الام سقطت حضانتها للولد
فأن استعدت للحضانة بلا احراج لم يسقط حقها وكذا لو طلقت بعد الزواج رجعت في حقها بالحضانة وكذا لو عجزت ثم تمكنت أو مرضت ثم صحت أو سافرت ثم رجعت أو عرضت ثم رغبت لو كفرت أو فسقت ثم صلحت وامنت وعملت عملاً صالحاً وذلك لارتفاع المانع من الحق واللازم.

حكم: إذا مات الاب فأن بكفالة الطفل كفى وان لم يوصي ولم يستعد احد بكفالته من تركة الميت أو من مال الطفل أو مجاناً فالام به ومن جانب الام ايضاً ان ماتت ومثل دلك ماروي ان النبي (ص) حكم في بنت حمزة لخالتها دون امير المؤمنين (ع) وجعفر وقد طلباها لانها ابنة عمهما جمعياً وقال امير المؤمنين (ع) عندي بنت رسول الله (ص) وهي احق بها فقال النبي (ص) ادفعوها إلى خالتها فأن الخاله أم.


(1)الوسائل ب81 ح1 و4 و6 و7 اولاد

(2)الوسائل ب81 ح1 و4 و6 و7 اولاد

(3)الوسائل ب81 ح1 و4 و6 و7 اولاد